فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 2088

وقد اختلف العلماء في الذي يأتي امرأته وهي حائض: فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة، يستغفر الله ولا شيء عليه ولا يعود، وبه قال داود، وهو قول ربيعة ويحيى بن سعيد [1] ، ورويناه أيضًا عن عامر الشعبي وعطاء وسعيد بن جبير وإبراهيم والقاسم بن محمد وابن أبي مليكة وابن سيرين [2] .

وروينا عن الدارمي [3] ، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة: أن رجلًا أتى أبا بكر فقال: رأيت في المنام كأني أبول دمًا. قال: تأتي امرأتك وهي حائض؟ قال: نعم. قال: اتق الله، ولا تعد.

وروي عن محمد [4] بن الحسن: أنه قال: يتصدق بنصف دينار، وروينا عن عطاء نحوه [5] .

وقال أحمد [6] بن حنبل: يتصدق بدينار أو بنصف دينار، وقال: ما أحسن حديث عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"يتصدق بدينار أو بنصف دينار". وقد تقدم.

وقال قتادة [7] : إن كان واجدًا فدينار، وإن لم يجد فنصف دينار.

وقال الطبري [8] : استحب له أن يتصدق بدينار أو نصف دينار، فإن لم يفعل

(1) هذه عبارة ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 186 - 187) والتمهيد (3/ 175) .

(2) انظر مصنف عبد الرزاق (1/ 329 - 330) وسنن الدارمي (1/ 269) .

(3) السنن (1/ 269) برقم 1102.

(4) (3/ 187) برقم 3334.

(5) سنن الدارمي (1/ 272) برقم 1114 و 1117.

(6) الاستذكار (3/ 187) والتمهيد (3/ 175 - 176) .

(7) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 315) وكذا المحلى لابن حزم (2/ 187) و (10/ 79) .

(8) التمهيد (3/ 176) وكذا الاستذكار (3/ 187) وزاد فيه بعد قوله وهو قول الشافعي ببغداد: رجع عنه بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت