بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، نا منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس: أنه كان إذا أراد أن يتخذ مصحفًا أمر نصرانيًّا فنسخه له.
وأما من منعه مطلقًا كما ذهب إليه الشافعي وجماعة فيحتجون بما روى مالك [1] في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر وهو أبو محمد بن عمرو بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم:"أن لا يمس القرآن إلا طاهر"؛ هذا مرسل.
وأخرج أبو [2] عمر في التمهيد من حديث معتمر عن حماد [3] المروزي، عن ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه قال: في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم:"ألا تمس القرآن إلا على طهور".
وروى البيهقي [4] في بعض تصانيفه عن أبي بكر بن الحارث، عن أبي محمد بن حيان، عن محمد بن سهل، عن أبي مسعود، عن عبد الرزاق [5] ، عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب في عهده:"ولا يمس القرآن إلا طاهر". قال [6] : كذا في كتابي عن جده ولم يذكرها غيره عن عبد الرزاق. ورواه البيهقي [7] وأبو عمر [8] من حديث الحكم بن
(1) الموطأ (1/ 199) .
(2) التمهيد (17/ 396 - 397) وهو عنده من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي وليس معتمرًا, وهذا النقل موجود عند شيخه ابن دقيق العيد في الإمام (2/ 4156) وصوب بهامش المخطوط.
(3) صوابه نعيم بن حماد.
(4) الخلافيات (1/ 498 - 500) برقم 295 وصرح ابن دقيق العيد باسم الكتاب كما في الإمام (2/ 416) .
(5) وهو عنده في المصنف (1/ 341 - 342) .
(6) أي البيهقي.
(7) الخلافيات (1/ 501 - 502) برقم 297.
(8) التمهيد (17/ 397) .