الصفحة 35 من 75

وقال الحسن:"لاتَلْقى المؤمِنَ إلاَّ يُحَاسِبُنفسَهُ: ماذا أرَدْتِ تَعملينَ؟ وماذا أرَدْتِ تَأْكُلينَ؟ وماذاأرَدْتِ تَشْربِينَ؟ والفاجِرُيَمْضي قُدُمًا قُدُمًا لا يُحاسِبُنفْسَهُ".

وقالَ قَتادةُ فيقولِه تعالى: (وَكَانَ أَمْرُهُفُرُطًا) [الكهف: 28] :"أضاعَ نفْسَهُوغَبَنَ، ومَعَ ذلك تراهُ حافِظًالمالِهِ مُضَيِّعًا لدينِهِ".

وقالَ الحسنُ:"إنَّالعبدَ لا يزالُ بخيرٍ مَا كانَ لهُواعِظٌ مِن نفسِهِ، وكانتِالمحاسبةُ مِن همَّتِهِ".

وقالَ ميمونُ بنُمِهرانَ:"لا يكونُ العبدُتقيًّا حتى يكونَ لنفسهِ أشدَّمحاسبةً مِن الشَّريكِ لشريكهِ. ولهذا قيلَ: النَّفْسُكالشَّريكِ الخوَّانِ، إنْ لمتُحاسِبْهُ؛ ذَهَبَ بمالِك".

وقالَ ميمونُ بنُمِهرانَ أيضًا:"أَنَّ التَّقِيَّأشدُّ محاسبةً لنفسِهِ مِن سلطانٍعاصٍ، ومِن شريكٍ شحيحٍ".

وكتبَ عمرُ بنُالخطَّابِ إلى بعض عمَّالِه:"حاسِبْ نفسَكَ في الرَّخاءِ قبلَحسابِ الشِّدَّةِ؛ فإِنَّ مَنْحَاسَبَ نفسَهُ في الرَّخاءِ قبلَحِسابِ الشِّدَّةِ عادَ أمرُهُ إلىالرِّضى والغِبْطَةِ، ومَنأَلْهَتْهُ حياتُه وشَغَلَتْهُأهواؤهُ؛ عادَ أمرُهُ إلىالنَّدامَةِ والخسارةِ".

وقال الفُضَيل بنعِياض: المؤمنُ يحاسب نفسهويعلم أنّ له موقفًا بين يدي اللهتعالى، والمنافق يغفل عن نفسه،فَرَحِمَ اللهُ عبدًا نظر لنفسه قبلنزول مَلَك الموتِ بِه 2

وقد مُثّلت النّفس معصاحبها بالشَّريك في المال، فكماأنّه لا يتمّ مقصود الشركة من الربحإلا بالمشارطة على ما يفعل الشريكأوّلًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت