6 ـ إذا أحب مجالسة العلماء جالسهمبأدب وتواضع في نفسه، وخفض صوته عندصوتهم، ويكون أكثر سؤاله عن علم ماتعبده الله به، إن غضبوا عليه لم يغضبعليهم ونظر إلى السبب الذي من أجلهغضبوا عليه فرجع عنه واعتذر إليهم. لايضجرهم في السؤال، ولا يناظرهممناظرة من يريهم أني أعلم منكم.
7 ـ إذا سئل عن مسألة، فإن كان عنده علمأجاب وإلاّ سأل من هو أعلم منه، أوقال للسائل سل غيري، لا يستحي أن يقوللما لا يعلم لا أعلم.
8 ـ يحذر من المسائل المحدثات في البدعولا يصغي إلى أهلها بسمعه، ولا يرضىبمجالسة أهل البدع ولا يماريهم، أصلهالكتاب والسنة وما كان عليه الصحابةومن بعدهم من التابعين ومن بعدهم منأئمة المسلمين، يأمر بالاتباع وينهىعن الابتداع (1) .
نصيحة عالم
قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى:
أنشدنامحمد بن علي الأصبهاني لبعضهم:
لا يَنْفَعُ العِلْمُ إِنْ لَمْ يَحْسُنِ الْعَمَلُ ... إِعْمَلْ بِعِلْمِكَ تَغْنَمْ أَيُّهَا الرَّجُلُ
والمتَّقُوْنَ لَهُمْ في علْمِهِمْ شُغُلُ ... والْعِلْمُ زَيْنٌ وَتَقْوَى اللهِ زِيْنَتُهُ
لا المكْرُ يَنْفَعُ فيها لا وَلا الْحِيَلُ ... وَحُجَّةُ اللهِ يا ذا اْلعِلْمِ بالِغَةٌ
لا يُلْهِيَنَّكَ عَنْهُ اللَّهْوُ والْجَدَلُ ... تَعَلَّمِ الْعِلْمَ واعْمَل مَا اسْتَطَعْتَ بهِ
إيَّاكَ إيَّاكَ أَنْ يَعْتَاَدَكَ الْمَلَلُ ... وَعَلِّمِ النَّاسَ واقْصِدْ نَفْعَهُم أَبَدًَا
فَالْعِلْمُ يَعْطِفُ مَنْ يَعْتَادُهُ الزَّلَلُ ... وَعِظْ أَخَاكَ بِرِفْقٍ عِنْدَ زَلَّتِهِ
فَأْمُرْ عَلَيْهِمْ بِمَعْرُوْفٍ إِذَا جَهِلُوا ... وَإِنْ تَكُنْ بَيْنَ قَوْمٍ لا خَلاَقَ لَهُم
وَاصْبِرْ وَصَابِرْ وَلاَ يَحْزُنْكَ ما فَعَلُوا ... فَإِنْ عَصَوْكَ فَرَاجِعْهُم بِلا ضَجَرٍ
عَلَيْكَ نَفْسَكَ إِنْ جَارُوْا وَإِنْ عَدَلُوْا 2 ... فَكُلُّ شَاةٍ بِرِجْلَيْهَا مُعَلَّقَةٌ
وصية جامعة