قال شيخ الإسلام أبوعثمان إسماعيل بن عبد الرحمنالصابوني في وصف أصحاب الحديث:
"ويتواصونبقيام الليل للصلاة بعد المنام، وبصلة الأرحام على اختلاف الحالات، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والرحمة على الفقراء والمساكينوالأيتام، والاهتمام بأمورالمسلمين، والتعفف في المأكلوالمشرب والملبس والمنكح والمصرف، والسعي في الخيرات، والأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر، والبدار إلى فعلالخيرات أجمع، واتقاء شر عاقبةالطمع، ويتواصون بالحق وبالصبر، ويتحابون في الدين، ويتباغضون فيه، ويتقون الجدال في الله والخصوماتفيه، ويتجانبون أهل البدعوالضلالات، ويعادون أصحاب الأهواءوالجهالات."
ويقتدونبالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابهالذين هم كالنجوم بأيهم اقتدوااهتدوا كما كان رسول الله صلى اللهعليه وسلم يقوله فيهم (3) .
ويقتدون بالسلف الصالحين من أئمةالدين وعلماء المسلمين، ويتمسكونبما كانوا به متمسكين من الدينالمتين والحق المبين.
ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا فيالدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولايصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم ولايجالسونهم ولا يجادلونهم في الدين، ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عنسمع أباطيلهم التي إذا مرّت بالآذانوقرت في القلوب ضرَّت وجرَّت إليهامن الوساوس والخطرات الفاسدة ماجرَّت، وفيه أنزل الله عز وجل قوله: (وإذارأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرضعنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) [الأنعام: 68] (4) .
إلزم أهلالسنَّة المسمَّون (أهل الحديث)
وننصحك يا طالب العلمبلزوم الطائفة المنصورة المسمَّونأهل الحديث، واحذر أهل البدع، وخاصةًالذين يسلكون مسالك العلماء، تسمع منأحدهم جعجعةً ولا ترى طحنًا، فترىأحدهم أنه في أعلى الدرجات، وإنما هويعلم ظاهرًا من الحياة الدنيا، ولميحم حول العلم الموروث عن سيد ولدآدم، وقد تعدّى على الأعراض والأموالبكثرة القيل والقال.