ومنها: النورُ الذي يقذِفُه اللهفي قلب العبد، وهو نورُ الإيمان، فإنه يشرَحُالصدر ويُوسِّعه، ويُفْرِحُ القلبَ. فإذافُقِدَ هذا النور من قلب العبد، ضاقَ وحَرِجَ، وصار في أضيق سجنٍ وأصعبه.فنصيب العبد منانشراح صدره بحسب نصيبه من هذا النور.
ومنها: العلم، فإنه يشرح الصدر،ويوسِّعه حتى يكون أَوسعَ من الدنيا،والجهلُ يورثه الضِّيق والحَصْر والحبس،فكلما اتَّسع علمُ العبد، انشرح صدره واتسع،وليس هذا لكل عِلم، بل للعلم الموروث عنالرسول صلى الله عليه وسلم وهو العلمُ النافع، فأهلُه أشرحُ الناس صدرًا، وأوسعهم قلوبًاوأحسنُهم أخلاقًا، وأطيبُهم عيشًا.
ومنها: الإنابة إلى الله سبحانهوتعالى،ومحبتُه بكلِّ القلب، والإقبالُعليه، والتنعُّم بعبادته، فلا شيء أشرحُلصدر العبد من ذلك. حتى إنه ليقولُ أحيانًا:إن كنتُ في الجنة في مثل هذه الحالة، فإنيإذًا في عيش طيب. وللمحبة تأثيرٌ عجيبٌ فيانشراح الصدر، وطيبِ النفس، ونعيم القلب،لا يعرفه إلا من له حِسٌّ به، وكلَّما كانتالمحبَّة أقوى وأشدَّ، كان الصدرُ أفسحَوأشرحَ، ولا يَضيق إلا عند رؤية البطَّالينالفارِغين من هذا الشأن، فرؤيتُهم قذَى عينه، ومخالطُتهم حُمَّى روحه.