ومِنْ أعظم أَسباب ضيق الصدر:الإعراضُ عن الله تعالى، وتعلُّقُ القلببغيره، والغفلةُ عن ذِكره، ومحبةُ سواه،فإن من أحبَّ شيئًا غيرَ الله، عُذِّبَ به،وسُجِنَ قلبُه في محبة ذلك الغير، فما فيالأرض أشقى منه، ولا أكسف بالًا، ولا أنكدعيشًا، ولا أتعب قلبا، فهما محبتان، محبة هيجنة الدنيا، وسرور النفس، ولذةُ القلب،ونعيم الروح، وغذاؤها، ودواؤُها، بلحياتُها وقُرَّةُ عينها، وهي محبةُ اللهوحدَه بكُلِّ القلب، وانجذابُ قوى الميل،والإرادة، والمحبة كلِّها إليه. ومحبةٌ هيعذاب الروح، وغمُّ النفس، سِجْنُ القلب،وضِيقُ الصدر، وهي سببُ الألم والنكدوالعناء وهي محبة ما سواه سبحانه.
ومن أسباب شرح الصدر: دوامُ ذِكرهعلى كُلِّ حال، وفي كُلِّ موطن، فللذكرتأثير عجيب في انشراح الصدر، ونعيم القلب،وللغفلة تأثيرٌ عجيب في ضِيقه وحبسه وعذابه.