فهرس الكتاب
و عرفت البوسنة أيضًا ديانة ميتريزام (Mitrizam ) (2) و لكنَّها لم تدُم طويلًا ، و لم تلبث أن تلاشت قبيل انتشار النصرانية بين البوشناق ، حيث أعرض الناس عنها لأنَّها ديانةٌ رِجاليَّةٌ ليس للنساء مكان فيها ، و استبدلوها بالنصرانيَّة (3) .
و يذكر المُؤَرِّخون أنَّ الإيليريُّون (( كانوا يعبدون آلهةً كثيرةً منها الشمس و القمر و المطر و الرعد و الماء و النار و النور ، و غيرها من الآلهة و كانوا يُؤْمِنون بالحياة بعدَ الموت ) ) (4) .
و قد امتدَّت بعض هذه العقائد إلى الصقالبة القدماء الذين عُرف عنهم التعلق بالظواهر الطبيعية وتفشي السحر والخرافات فيهم (5)
(1) ... انظر: نويل مالكوم: البوسنة ، ص: 39 - 40 .
(2) ... ميتريزام: ديانةٌ شرقية تُنسب إلى ميتريزام الإيراني ، الذي يُعتبر بموجب هذه الديانة إله الشمس ، و تقوم الميترازمية على أساس الإيمان بثُنائيَّة الآلهة ، فهناك إله للخير و إله للشر ، و من مبادئها: إعلان المُساواة بين جميع الناس حتى استقطبت الفقراء و المساكين و العبيد و غيرهم من الطبقات المستضعفة 0
انظر:عُمر ناكيجيفيتش: الشيخ حسن كافي الآقحصاري رائد العلوم العربيَّة و الإسلاميَّة في البوسنة و الهرسك،
ص: 23 .
(3) ... انظر: المرجع و الصفحة السابِقَيْن 0
(4) ... رجب بويا: الألبانيُّون و الإسلام ، ص: 12 .
(5) ... و ممَّا يعرف عن الصقالبة أيضًا التأثُّر بعقائد الهند القديمة ، حيث كانوا يحرقون موتاهم و دوابَّهم ، و إذا مات فيهم الرجل أحرقوا معه زوجته ، إلى غير ذلك ، إلاَّ أنَّ شيئًا من ذلك لم يُروَ عن صقالبة البوسنة 0
انظر: المسعودي: مروج الذهب 2 / 9 ، و أبو عبيد البكري: جغرافية الأندلُس و أوروبا
ص: 186 - 187 .