و من أبرز ما ثبت من السنة بهذا المعنى حد الخمر (1) ، و تضمين
الصناع (2) ، وجمع المصاحف (3) ، وتدوين الدواوين (4) ، وما أشبه ذلك مما اقتضاه النظر المصلحي الذي أقره الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين (5) .
(1) ... حيث كان الجلد أربعين ، ثم جلد عمر - رضي الله عنه - ثمانين ؛ نزولًا على قول عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: ( اجعله كأخف الحدود ثمانين ) . أخرجه مسلم ( 1706 ) ( 36 ) في الحدود ، باب: حد الخمر .
ووافقه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال: ( نرى أن تجلده ثمانين ، فإنه إذا شرب سكر ، و إذا سكر هذَى، و إذا هذَى افترى ) . أخرجه مالك في الموطأ 2 / 842 .
و انظر في هذه المسألة: المغني لابن قدامة 12/ 498 - 499 ، و سبل السلام للصنعاني 4 / 28 .
(2) ... قضي خلفاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتضمين الصناع . قال علي - رضي الله عنه -: ( لا يصلح الناس إلا ذاك ) . أخرجه البيهقي في
"السنن الكبرى"6 / 122 .
فكان هذا سنة سنها صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعمل بها المسلمون من بعدهم .
و انظر: المغني لابن قدامة 8 / 103 .
(3) ... حيث جمعها عثمان - رضي الله عنه - بمشورة الصحابة ، في المصحف المعروف بمصحف عثمان ، وأرسل به إلى الآفاق، و لا يزال المسلمون يعتمدونه إلى اليوم .
انظر: باب اتفاق الناس مع عثمان على جمع المصاحف ، من كتاب المصاحف لابن أبي داود 1 / 185 .
(4) ... أول من دون الدواوين عمر - رضي الله عنه - . قاله جابر - رضي الله عنه - . أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"8 / 108 .
و نقل ابن عبد البر إجماع أهل العلم على ذلك . كما في"تلخيص الحبير"4 / 36 .
ثم أصبحت سنة استن بها الخلفاء من بعده و إن اختلفت المسميات من ديوان إلى وزارة أو نحوها .
(5) ... انظر: الموافقات للشاطبي 4 / 605 .