الصفحة 25 من 1012

أما علماء الحديث فيوسعون دائرة السنة في تعريفهم حتى تجمع جوانب عدة من سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - القولية و العملية و التقريرية ، فهي عندهم: ( ما أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول ، أو فعل ، أو تقرير ، أو صفة خَلقية ، أو صفة خُلقية، أو سيرة ، سواء كان قبل البعثة أو بعدها ) (1) .

و هذا التعريف يختلف عن تعريف الفقهاء و الأصوليين من وجوه:

أولها: أنه يصح أن يطلق على السيرة النبوية بكل ما تضمنته من معان لعمومه .

و ثانيها: أنه يتناول الصفات الخلقية ، وهي: ما لا دخل للإنسان في اكتسابها وتنميتها ، كاختصاصه عليه الصلاة و السلام بخاتم النبوة بين كتفيه (2) ، و ما كان من صفة لونه و طوله و لحيته و نحو ذلك .

و ثالثها: أن هذا التعريف جمع ماكان من نبأ النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة و بعدها.

(1) ... الدكتور عبد الله التركي: أصول مذهب الإمام أحمد ، ص: 199 -200 .

(2) ... انظر أحاديث خاتم النبوة ، و صفته في المصادر الآتية:

صحيح البخاري ( 6/ 561 - فتح ) في كتاب المناقب ، باب: خاتم النبوة ، و مسلم ( 15 / 97 - نووي ) في الفضائل ، باب: إثبات خاتم النبوة ، و صفته ، و محله من جسده - صلى الله عليه وسلم - ، و سنن الترمذي ( 5 / 263 ) في

المناقب ، باب: خاتم النبوة . ودلائل النبوة للبيهقي 1 / 259 - 267 .

و غيرها من كتب السنن ، و الشمائل ، و الدلائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت