و وقف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على الركن أمام الحجر الأسود ثم قال: (( إني لأعلم
أنك حجر ، و لو لم أر حبيبي - صلى الله عليه وسلم - قبَّلك ، أو استلمك ، ما استلمتك و لا
قبلتك )) (1) .
وقال عليّ بن أبي طالب (2) - رضي الله عنه -: (( كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما ، حتى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح ظاهرهما ) ) (3)
(1) ... الحديث: أخرجه البخاري ( 1597 ) في الحج ، باب: ما ذكر في الحجر الأسود ، ومسلم ( 1270 ) في الحج ، باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف ، و أبو داود ( 1873 ) في المناسك ، باب: في تقبيل الحجر ، و الترمذي ( 860 ) في الحج ، باب: ما جاء في تقبيل الحجر ، و النسائي 5 / 227 في الحج ، باب: تقبيل الحجر ، و ابن ماجه ( 2943 ) في المناسك ، باب: استلام الحجر ، و الدارمي ( 1864 ) في المناسك ، باب: في تقبيل الحجر ، و أحمد 4 / 125 .
(2) ... علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، هو: أمير المؤمنين ، أبو الحسن ، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أول من أسلم من الذكور ، شهد المشاهد كلها إلا غزوة تبوك ، أقامه النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة خليفة عنه ، استخلف يوم قتل عثمان - رضي الله عنه - سنة ( 35 هـ / 656 م ) ، واستشهد في رمضان سنة (40هـ /660 م ) ، و ألفت في صفاته وأحواله كتب جمة .
انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد 2 / 337 و 3 / 19 و 6 / 12 ، تاريخ بغداد 1 / 133 - 141 ، تهذيب الأسماء 1 / 344 ، أسد الغابة 4 / 16 ، و غيرها .
(3) ... صحيح:
أخرجه أبو داود ( 162 ) في الطهارة ، باب: كيف المسح ، و النسائي في"السنن الكبرى"1 / 90
( 119 ) ، و الدارمي ( 715 ) في الطهارة ، باب: المسح على النعلين ، و الداراقطني في"سننه"
(1 /199 ) في الطهارة ، باب: الرخصة في المسح على الخفين و ما فيه ..إلخ ، و أحمد 1 / 46 ، 77، 114 ، 124 ، 148 ، و البزار 3 / 36 ( 789 ) و غيرهم ، من طرق عن علي - رضي الله عنه - به .
و حكى الداراقطني في"العلل" ( 4 / 46 ) اختلاف الرواة على ألفاظه ، ثم صحّح اللفظ الذي أوردناه .
و الأثر: صححه الضياء في"المختارة"2 / 283 ، و الحافظ ابن حجر في"تلخيص الحبير"1/160 و حسنه في"بلوغ المرام" ( 1 / 99 - مع السبل ) .