الصفحة 456 من 1012

... و للترجمة الشفوية الفوريَّة تأثيرٌ فريد في نفس المستمع ، الذي يسمع النصَّ باللغة العربيَّة أوَّلًا قبل سماع ترجمته أو شرح معانيه ، و لعلَّ هذا ما يبرر ما عليه المدرسون و الأئمة في البوسنة من التمسك بإيراد النص العربي للآيات و الأحاديث

و الآثار التي تتخلل كلامهم ، و يرجع بعضهم ذلك إلى عدَّة أسباب منها (1) :

قداسة اللغة العربيَّة في نظر البوشناق .

كثرة الإمكانيّات المتاحة لترجمة الحديث شفهيًا .

قوَّة تأثير الكلام في نفوس المستمعين ، في حال قراءة النص باللغة العربيَّة .

احترام متن الحديث النبوي و تعظيمه .

موقف المسلمين البوسنويين من العلوم العربية و الإسلامية ، و احترامهم

للحروف العربيَّة ، التي لم يعدلوا عن الكتابة بها إلاَّ مكرهين .

و قد اعتبر أحد أعلام البوسنة المتخصصين في علم الحديث في زمننا أن ترجمة الأحاديث كتابيًا ظهرت مؤخَّرًا ، و كان ظهورها مقترنًا بظهور علماء ضعفاء ، إلى حدٍ أصبحوا معه عاجزين عن قراءة الكتب الشرعيَّة باللغة العربيَّة ، و تعذَّر عليهم فهم المصادر الإسلاميَّة ، ممَّا أوجد المبرر و الدافع لترجمة الكتب إلى اللغات الأخرى و منها اللغة البوسنويَّة (2) .

و في مكتبات البوسنة عدة كتب مترجمة إلى اللغة المحلية وقفت منها على ما يأتي:

صحيح الإمام البخاري .

و هو الجامع الصحيح للإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله ( ت256هـ / 870 م ) .

و عنوانه في اللغة البوسنوية:

و قد شرع في ترجمته إلى اللغة البوسنوية سنة 1385 هـ / 1965م الشيخ حسن شكابور رحمه الله ، بعد أن ألقى دروسًا ترجم فيها فصولًا منه على أعضاء جمعيَّة العلماء في مدينة بريبيدور و ضواحيها ، و فرغ من ترجمة جزئه الأول سنة

(1) ... انظر: ترجمة الأحاديث ، ص: 2 ، 3 .

(2) ... انظر: الأحاديث المترجمة إلى اللغة البوسنويَّة ، للدكتور عمر ناكيجيفيتش ، ص: 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت