الصفحة 52 من 1012

، وأقرّ الحبشة على لعبهم بالحراب في

المسجد (1) ، و نحو هذا كثير .

وأما النوع الثاني من الإقرار فيكون بإظهار استحسانه ، كما في:

حديث أبي سعيد الخدري (2) - رضي الله عنه - أنه (( خرج رجلان في سفر ، و ليس معهما ماء ، فحضرت الصلاة فتيمما صعيدًا طيبًا ، فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الصلاة و الوضوء و لم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد:( أصبت السنة ) ، و قال للآخر: ( لك الأجر مرتين) )) (3)

(1) ... الحديث: أخرجه البخاري ( 2901 ) في الجهاد ، باب: اللهو بالحراب و غيرها ، و مسلم ( 893 ) في العيدين باب: الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد ، و النسائي 3 / 196 في العيدين، باب اللعب في المسجد يوم العيد و نظر النساء إلى ذلك ، و أحمد 2 / 540 ؛ من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

و أخرجه البخاري ( 949 و 950 ) في العيدين ، باب: الحراب و الدرق يوم العيد ، و ( 2906 و 2907 ) في الجهاد ، باب الدرق ، و ( 5229 ) في النكاح ، باب: نظر المرأة إلى الحبش و نحوهم من غير ريبة ، و مسلم

( 892 ) في العيدين أيضاَ ، و النسائي 3 / 195 ـ 196 في العيدين أيضاَ ؛ من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

(2) ... أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - ، هو: سعد بن مالك بن سنان ، الأنصاري ، الخزرجي ، استشهد أبوه - رضي الله عنه - يوم أحد ، وشهد أبو سعيد الخندق ، وبيعة الرضوان ، حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأكثر ، و كان أحد الفقهاء المجتهدين . مات سنة 74 هـ / 693 م .

انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 1 / 180 ، أسد الغابة 2 / 289 و 5 / 211 ، تذكرة الحفاظ 1 / 41 سير أعلام النبلاء 3 / 168 .

(3) اله ثقات ، إلا أنه معلول بالإرسال ؛ لكن رجح ابن القطان وصله:

... أخرجه أبوداود ( 338 ) في الطهارة ، باب: المتيمم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت ، و النسائي 1 / 213 في الغسل ، باب: التيمم لمن لم يجد الماء بعد الصلاة ، و الدارمي ( 744 ) في الطهارة ، باب: التيمم ، و الطبراني في"الأوسط" ( 1842 و 7922 ) ، و الدارقطني في"السنن"1 / 231 ، و الحاكم في"المستدرك"1 / 178 ، و البيهقي في"السنن الكبرى"1 / 231 ؛ من طرق عن عبد الله بن نافع ، عن الليث بن سعد ، عن بكر بن سوادة ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - به . =

= ... قال الحاكم: ( صحيح على شرط الشيخين ) . قلت: و فيه نظر‍‍ لما سيأتي . و ذكر الطبراني ، والدارقطني تفرد عبد الله بن نافع به عن الليث بهذا الإسناد موصولا .

و قال موسى بن هارون الحافظ: ( رفعه وهم من ابن نافع ) .

قلت: و عبد الله بن نافع وثقه ابن معين و غيره ؛ لكن قال أحمد: ( لم يكن في الحديث بذاك ) . و قال أبو حاتم: ( ليس بالحافظ هو لين في حفظه و كتابه أصح ) . انظر: تهذيب الكمال 22 / 399 .

وقال أبو داود: ( و غير ابن نافع يرويه عن الليث ، عن عميرة بن أبي ناجية ، عن بكر بن سوادة ، عن عطاء بن يسار ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ و ذكر أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في هذا الحديث ليس بمحفوظ ، وهو مرسل ) .

قلت: و ممن خالف ابن نافع فأرسله على الوجه الذي ذكره أبو داود آنفًا: عبدالله بن المبارك .

أخرجه الدارقطني في"السنن"1 / 189 .

و أرسله أيضًا ابن لهيعة إلا أنه زاد راويًا بين بكر بن سوادة ، و عطاء:

أخرجه أبو داود ( 339 ) ، ومن طريقه البيهقي 1 / 231: عن عبد الله بن مسلمة ، عن ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد ، عن عطاء بن يسار مرسلا .

لكن تابع ابن نافع على وصله الثقة الحافظ أبو الوليد الطيالسي:

رواه أبو علي بن السكن: قال:حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا الليث بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، و عميرة بن أبي ناجية ، عن بكر بن سوادة ، عن عطاء ، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن رجلين _ فذكره .

أورده ابن القطان في كتابه"الوهم والإيهام" ( 2 / 434 ) و قال: ( فهذا اتصال ما بين الليث و بكر بعمرو بن الحارث ، وهو: ثقة ، قرنه بعميرة ، ووصله بذكر أبي سعيد - رضي الله عنه - ) .

قلت: و رجاله ثقات أعلام سوى أبا بكر الواسطي ، لم أقف على ترجمته ، و أخشى أن يكون وهم في إسناده ، لاستبعاد أن يفوت هؤلاء الحفاظ: أبو داود ، و موسى بن هارون ، و الطبراني ، و الدارقطني هذا الإسناد إن كان محفوظا . و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت