و مع أنَّ كثيرًا من المسلمين قد تحللوا من أركان الإسلام جميعها ، و لم يعد انتسابهم إليه يتجاوز الاسم و الختان أثناء الحياة ، و نصب الشواهد البيضاء على القبر في مدافن المسلمين بعد الممات ، فإنَّ في سلوكهم من التصرُّفات ما لا يجدون له تعليلًا إلاَّ باعتباره مخالفة لعادات الكفَّار ، كاحتساء القهوة التركية في أكوابٍ لا يد لها تُحمل بها ، يُسمون الواحد منها فنجانًا ، و يعتبرون أن الفنجان ذا اليد المعدَّةِ ليحمل بها من شعارات النصارى التي تحسن مخالفتهم فيها !!
و قد علَّل لي بعضهم هذا السلوك بأنَّ الشارب إذا أمسك بالفنجان الذي لا يد له بأصبعيه السبَّابة و الإبهام ، أصبح الأصبعان على شكل هلال ، و الفنجان بينهما كالنجمة ، و هو شعار المسلمين البشانقة ، الذي ورثوه عن الأتراك !!
و كذلك مجاراة الترك في كثيرٍ من العادات التي لا صلة لها بالدين ظنًَّا منهم أنها من شعائر الإسلام ، كلباس النساء الفضفاض المسمى عندهم بـ ( الدِمية ) ، و تقديم الخبز الدائري الشكل على موائد الإفطار ( حتى و إن لم يكن أهل البيت من الصائمين ) في رمضان ، إلى غير ذلك من العجائب الغرائب !!