الصفحة 849 من 1012

... و يُقابل أهل الضلال و البدع ، أهلُ السنة و الجماعة ، و هم الفرقة الناجية و الطائفة المنصورة (1) ، التي لم يُغفل الشيخ ذكرها ، و بيان صفات أهلها ، ليحظى من وفَّقه الله بنهج نهجهم ، و الردّ إلى ما كانوا عليه قبل أن يفترقوا ، و هم: (( الذين اتبعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - و كانوا على ملَّته ، و دانوا بها ، و دعوا سائر الأمم إليها حتى صار إجماعهم حجة من حجج الله ، موجبةً للعلم قطعًا من الصحابة و التابعين و من بعدهم ) ) (2) .

و كما تجب البراءة من أولئك الأدعياء و بغضهم ، تجب موالاة هؤلاء الأصفياء ، و حبهم .

قال حسن كافي الآقحصاري في شرح نص الطحاويَّة: ( نحب أهل العدل و الأمانة ) :

(( و هم أهل السنة و الجماعة ، و من سلك مسلكهم من المسلمين ، و المتمسكون بالعدل من ولاة أمور الدين ، فمحبتهم من كمال الإيمان و تمام العبوديَّة ، لأنها تتضمن محبة الله و محبة رسوله ، لأن الله يحب المحسنين و يحب التوابين ، و يحب المتطهرين ، و من كمال محبة الله للعبد أن يحب العبد من أحبَّه الله ، فإن المحب يحب ما يحب محبوبه ، و يبغض ما يُبغضه ، و يوالي من يواليه ، و يعادي من يعاديه ، فهو موافق لمحبوبه في كلِّ حال ) ) (3) .

و قال في شرح نص الطحاوية: ( نُبغض أهل الجور و الخيانة ) :

(( و هم أهل الخلاف و العصيان ، و الجائرون من الولاة ، و الله تعالى لا يحب الخائنين ، و لا يحب المفسدين ، و لا يُحب المستكبرين ، فنحن لا نحبهم ، بل نبغضهم موافقة لله تعالى ) ) (4) .

و الشيخ الآقحصاري يرى أن الولاية و العداوة ، قد تجتمعان في الشخص الواحد ، و كذلك الحب و الكره ، فيقول:

(1) ... المرجع السابق ، ص: 100 و 268 .

(2) ... المرجع السابق ، ص: 106 .

(3) ... المرجع السابق ، ص: 206 ، 207 .

(4) ... المرجع السابق ، ص: 207 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت