فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 96

ويتوقف الشلبي لحظات ليمسح دموعه وهو يتذكر لحظات الموت البطيء التي عايشها لعدة ساعات يفقد فيها ولده دون أن يتمكن من نجدته وإسعافه فيقول لم يتحرك وضاح وعبد وشاهدت الجنود وهم يصرخون قتلناهم فأدركت أنهم لن يساعدونا وقيامي بأي حركة يعني موتي فتظاهرت بالموت وارتميت لجانبهم وانأ أحبس أنفاسي ودموعي ويضيف وبالفعل تقدم احد الجنود صوبنا وفحص حالة وضاح وعبد ثم عاد يقول ماتوا جميعًا وفي لحظة دخل الجنود منزل جارنا الشهيد عبد الكريم ثم خرجوا وأغلقوا الباب وعندما أدركت مغادرتهم تسللت إلى منزلي عبر منزل الجيران.

وبقيت الجثتان على بوابة المنزل ثلاثة أيام تقول سناء لم نعلم حقيقة ما جرى في الخارج حتى لحظة طردنا من منزلنا فقد حاصر الجنود المنطقة بشكل كامل وطالبونا بالخروج فورًا من منازلنا وسط تهديدات بتدميرها فوق رؤوسنا فاضطرونا للخروج تحت تهديد السلاح وما كدنا نفتح البوابة حتى عثرنا على وضاح وزوجي فبدأ بالصراخ ولكن الجنود هاجمونا ومنعونا من الاقتراب منهم وهم يصرخون ولاحقتنا الدبابات من شارع لأخر وسط حالة من الحزن والألم ونحن نشاهد الجثث الملقاة في الشوارع وأثار الدمار الكبير الذي ألحقه الجنود في المخيم اقتادونا لمنطقة المقاطعة حيث رحلونا إلى مدينة جنين حتى انسحابهم.

وتضيف سناء بأنها عادت لمنزلهم لإخراج جثة زوجها، والبحث عن عمها فوجدت ان عمها قد نقل إلى المستشفى بعد أن أمضى عدة أيام ينزف أما جثة زوجها فقد نقلت إلى المستشفى الحكومة وتقول توجهت إلى المستشفى لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على زوجي ولكنهم منعوني بسبب ما أصابها من تشويه ورغم إلحاحها وصراخها فشلت وجميع محاولاتها في عناق زوجها للمرة الأخيرة.

الحياة الجديدة 4/5/2002

شهادات حول جريمة إعدام القائد ابو جندل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت