2 -المحيط الهندي: ويمتلك المسلمون قسطا كبيرا من ساحل افريقيا الشرقية (الصومال وتنزانيا) المطلة على هذا المحيط، كما يمتلكون شواطيء آسيا الجنوبية من باب المندب، إلى كراتشي (بحر العرب) ، وشواطيء ماليزيا، واندونيسيا.
3 -المحيط الهادي: ويطل عليه العالم الإسلامي من خلال بعض جزر اندونيسيا والفلبين.
وأما أهم المنافذ المائية التي يتحكم فيها العالم الإسلامي فهي:
1 -مضيق جبل طارق: ويتحكم في اتصال المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط.
2 -مضيق بنزرت: الذي يحكم اتصال حوض البحر الأبيض المتوسط الغربي بحوضه الشرقي.
3 -مضيق الدردنيل والبوسفور: وبينهما بحر مرمرة، ويحكمان اتصال البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأسود.
4 -قناة السويس: وهي من أهم المنافذ المائية الاصطناعية في العالم، وتحكم اتصال البحر المتوسط بالبحر الأحمر.
5 -مضيق باب المندب وخليج عدن: ويحكمان اتصال البحر الأحمر ببحر العرب والمحيط الهندي.
ومضيق باب المندب (أو بوابة الدموع) لا يزيد اتساعه عن (33 كم) تقسمه جزيرة (ميون) أو (بريم) إلى قسمين، ضيق من جهة الشرق (3 كم فقط) والباقي من جهة الغرب [1] .
6 -مضيق هرمز وخليج عمان: ويحكمان اتصال الخليج العربي بالمحيط الهندي.
7 -مضيق ملقا وسنغافورة: ويحكمان اتصال المحيط الهندي ببحر الصين الجنوبي والمحيط الهادي.
كل ذلك اكسب العالم الإسلامي أهمية استراتيجية وعسكرية لها خطورتها في ميزان القوى العالمية، وهذا يفسر لنا الاضطرابات والخلافات الحادة بين الدول ذات النفوذ على العالم الإسلامي، فهي تعمل على ابقائه مضطربا وتعمل على إثارة المشاكل حتى يبقى ممزقا يسهل التحكم فيه، وبذلك نفسر الأسباب التي جعلت الدول الكبرى تثير النزاعات بين أقطار المغرب العربي، ومشكلة تشاد، وجنوب السودان، وقضايا المسلمين في اثيوبيا واريتريا والصومال، والنزاع بين اليمن الشمالي والجنوبي، والحرب العراقية الإيرانية وامتداد آثارها وأزمة لبنان، وزرع اسرائيل في فلسطين، والنزاع بين اندونيسيا وماليزيا، وانفصال بنغلاديش عن باكستان، وغزو افغانستان. إذ يحاول المعسكران الشيوعي والغربي على منع الوحدة والتعاون بين أجزاء العالم الإسلامي بأي ثمن، وهذا ما يتفق عليه المعسكران وإبقاء المنطقة منطقة صراع على النفوذ وقودها أهلها وامكانياتها الهائلة التي تذهب هدرا ولمصلحة الغرب أو الشرق ومصانعهما!.
ثانيا: وفرة الثروات في العالم الإسلامي وتنوعها:
يمتاز العالم الإسلامي بأهميته الاقتصادية بما حباه الله من ثروات متنوعة زراعية ومعدنية وحيوانية وهذه فكرة موجزة عن هذه الثروات:
1 -الثروات الزراعية:
يحوي العالم الإسلامي أراضي زراعية واسعة، وتجري فيه كثير من الأنهار الهامة منها: نهر النيل والنيجر والملوية واموداريا (جيحون) والعاصي والليطاني والأردن في آسيا. بالإضافة الى مياه العالم الإسلامي الجوفية الكثيرة.
ولاتساع العالم الإسلامي يتنوع مناخه، الأمر الذي يؤدي الى تنوع الثروات الزراعية، والذي يؤدي بدوره الى التكامل الزراعي الذي لا يتوفر لأي عالم غير عالم الإسلام. وهذا بدوره يؤدي الى الاكتفاء الذاتي.
ومن الممكن إجمال الأقاليم المناخية الإسلامية فيما يلي:
أ- المناخ الاستوائي: حار ماطر طوال العام، غاباته كثيفة، ويسود في الملايو وأكثر الجزر الأندونيسية وجنوب السودان.
ب- المناخ الموسمي: حار ماطر صيفا، وغاباته كثيفة، ويسود في بنغلاديش، واليمن، وعمان، ونيجيريا، وساحل خليج غينية، وهضبة الحبشة.
(1) صراع القوى العظمى ص 80.