الصفحة 233 من 543

وإسرائيل، إلى مقاطعة الجناح الإسرائيلي في معرض الكتاب عام 1984 م، إلى إصابة الدبلوماسي الإسرائيلي زئيف كيدا في القاهرة بجروح يوم 5 يونيو سنة 1984 م، واغتيال البرت اتراتشي الملحق الإداري في سفارة إسرائيل بالقاهرة وإصابة زوجته وسكرتيرته في المعادي يوم الثلاثاء 4 ذو الحجة سنة 1405 هـ / 20/ 8 / 1985 م [1] . إلى حصد عدد من السياح اليهود برشاش أحد الجنود المصريين بعد حادثة حمام الشط في تونس.

وبالمقابل ازدادت حركات أهل الضفة والقطاع، كدليل على أن الوجود اليهودي لا يمكن أن يكون مقبولا لدى المسلمين، مهما بلغ من قوته ونفيره وجبروته، فهو كيان مصطنع يستمد عناصر بقائه من الخارج، فروسيا تمده بالرجال والقوى البشرية، وأمريكا تمده بالمال والسلاح وأوربا الصليبية كذلك.

فإذا كانت بريطانيا قد وضعت أسس دولة اليهود ويسرت السبيل لقيامها وتشريد المسلمين من أهل فلسطين، فإن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت لإسرائيل وسائل حياتها، وأسس دعمها وقوتها، لتظل أداة العدوان والقهر لخدمة المخططات الاستعمارية. فقد قدمت خلال السنوات العشر الأولى من قيامها ما يقرب من مليار دولار، وأنشئت جمعيات أمريكية خاصة لتقديم الهبات لإسرائيل، وسهلت طرح سندات القرض الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة وبعض دول أوربا وأمريكا اللاتينية وكان دخل إسرائيل من هذا المورد حوالي 562 مليون دولار. كما ضغطت الولايات المتحدة على ألمانيا الإتحادية لدفع تعويضات قيمتها نحو 821 مليون دولار عن الأضرار التي ألحقها النازي باليهود. وأمدت الولايات المتحدة إسرائيل بكل أنواع الأسلحة الحديثة، حتى التي تستخدم لأول مرة في أمريكا ذاتها في الوقت الذي فرضت حظرا على توريد الأسلحة إلى الدول العربية. وقفزت المساعدات من 221،5 مليون دولار زمن ترومان إلى 1176 مليون دولار في فترة نيسكون الأولى (1969 - 1972 م) . ثم إلى البلايين في عهد ريغان. في حين لم ينقطع تزويد روسيا الشيوعية للكيان الصهيوني بالعنصر البشري. وأما تأييد فرنسا لاسرائيل فمعروف، وهناك نوع من التعاون النووي بينهما [2] ، عندما زار فرانسوا ميتران سوريا كان أغرب ما في كلامه في مؤتمره الصحفي أنه لم يطلب جلاء إسرائيل عن الأراضي السورية المحتلة في الجولان، ولو من حيث المبدأ على الأقل أو المجاملة للبلد المضيف، بل تلفظ بالكلام الذي فحواه أن على الطرفين:"إيجاد الحل لهذه المشكلة" [3] .

ويظهر أن أمريكا جادة كل الجد في المحافظة على الكيان الصهيوني فمن خطاب (هارولد سوندرز) مساعد وزير الخارجية الأمريكية أمام اللجنة الفرعية للشرق الأوسط التابعة للجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأمريكي واشنطن 28/ 9 / 1978 م:". . . لقد كان توفير الدعم لاسرائيل آمنة حرة ديمقراطية في الشرق الأوسط وسيظل سمة دائمة كما أنه"

(1) الشرق الأوسط ص 1 الأربعاء 5 ذو الحجة 1405 هـ / 21/ 8 / 1985 م. العدد 2458.

(2) انظر الشرق الأوسط ص 3 السبت 23 ربيع الأول 1405 هـ 15/ 12 / 1984 م. العدد 9، 22. هم صحيفة لوكونيد بان دي باريس الفرنسية.

(3) الشرق الأوسط - رأي الشرق الأوسط ص 9 الأحد 2/ 12 / 1984 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت