الصفحة 235 من 543

أ- توسيع مجال أعمال الاستيطان اليهودي في الضفة والقطاع. وتشجيع هجرة المسلمين إلى الخارج، وعمليات الإبعاد المستمرة فقد بلغ عدد المسلمين الذين هاجروا من الضفة إلى الخارج في الفترة من 1974 - 1980 م مائة ألف تقريبا، في حين بلغ عدد المستوطنين اليهود مائة ألف مستوطن سكن معظمهم في منطقة القدس [1] . حيث أحيطت القدس بالمستعمرات.

ب- مصادرة الأراضي: فقد اعتبر اليهود أن الضفة - التي يسمونها يهودا والسامرة - هي ميراث اليهود، وملك لهم بالحق التوراتي المزعوم. فأصدرت حكومتهم القوانين بهدف استمرار الأراضي والتهويد، فصادرت 2،3 مليون دونم بموجبها من المزارعين المسلمين حتى عام 1960 م في الأراضي المحتلة سابقا [2] . وانتزعت بعد عام 1967 م حوالي 50 % من مساحة الأراضي الزراعية من سكان الضفة [3] ، وأكثر من ثلث أراضي القطاع [4] .

ج- احتكار مصادر المياه: فقد منع اليهود المسلمين من حفر الآبار الارتوازية في الضفة والقطاع وحددت حكومتهم المياه التي تضخ من الآبار القائمة. وقد تم تنفيذ هذا الإجراء بتركيب عدادات على الآبار التي يملكها المسلمون، وفرضت عقوبات في حين شجعت المستوطنين اليهود في الضفة على حفر مزيد من الآبار الارتوازية، وأصبحت مياه الضفة تزود اليهود بأكثر من 30 % من استهلاكها السنوي أي نحو 500 مليون متر مكعب من مجموع استهلاكهم [5] ولم يسمح للمسلمين بضخ أكثر من 35 مليون متر مكعب سنويا [6] .

وقد قامت الحكومة اليهودية بهذه السياسة ونفذتها بطريقة الاحتلال العسكري اليهودي في المناطق المحتلة بحجة منع تطور (تهديد أمني لإسرائيل في هذه المناطق) [7] . واتخذت الضفة والقطاع أسواقا للتصدير، فأصبحت حلقة ربط غير مباشر بين الإقتصاد اليهودي واقتصاد البلاد العربية.

فتحركت أمام ذلك مشاعر المسلمين في فلسطين المحتلة والضفة والقطاع، وقاموا بحركة الجهاد، أطلق عليها اسم الانتفاضة بزعامة حماس، بدأت في شهر ربيع الأول من عام 1408 هـ / 1987 م، واستعملت فيها الحجارة والزجاجات الفارغة والعصيان المدني. . . ولا تزال مستمرة إلى يوم كتابة هذه السطور 6/ 5 / 1409 هـ أي زادت على العام. وقد أدهشت العالم وأذهلت اليهود! وأخذ اليهود يخططون لهذه المفاجأة الجديدة.

(1) هاآرتس - صحيفة يهودية 26/ 12 / 1982 م.

(2) سياسة إسرائيل في المناطق المحتلة - أساليب الضم والتهويد ص 115 وص 120.

(3) نفسه ص 108.

(4) نفسه ص 109.

(5) نفسه ص 76 وص 108.

(6) نفسه ص 76.

(7) نفسه ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت