لا يقل عن بغداد ومكة وغيرها من عواصم الإسلام في اجتذاب الراغبين في التزود من علوم الإسلام. وكانت تحوي 197 مسجدا و167 مدرسة إسلامية لم يبق منها الآن سوى مسجد واحد مفتوح للصلاة ومدرسة دينية واحدة.
وقد استولى عليها الشيوعيون سنة 1341 هـ / 1922 م بعد دفاع مجيد قام به أنور باشا [1] . وقام الشيوعيون بالقضاء على اللغة العربية وألغوا الكتابة بالحروف العربية واستبدلوها بالأبجدية الروسية عام 1346 هـ / 1927 م [2] .
وتشتهر أوزبكستان بانتاج القطن والحرير الخام والقمح والجوت [3] .
2 -جمهورية طادجكستان: أصغر الجمهوريات السوفيتية في آسيا الوسطى مساحة، فمساحتها 143100 كم2. وتقع في أعالي نهر أموداريا الذي يفصلها عن أفغانستان، ويحدها من الشرق إقليم سينكيانغ (تركستان الشرقية) ومن الشمال قيرغيزيا وأوزبكستان، وتحدها أوزبكستان من الغرب، ويدخل نتوءها الشمالي في وادي فرغانة الخصيب الشهير وحوض سيحون (سرداريا) ، ويشغل نصفها الشرقي الجزء الأكبر من هضبة وجبال بامير التي دعاها السوفييت (قمة الشيوعية) وقمة ستالين [4] . ويتبعها إقليم جورنو - بادخشان المتمتع بالحكم الذاتي ويشتمل على كتلة البامير ويشترك في حدوده مع الصين وأفغانستان ومساحته 63700 كم2، ويسمى أحيانا باسم إقليم (خروج) [5] .
وعاصمة الجمهورية دوشاني (دوشانب) وهي حديثة.
دخلها الإسلام كما سبق في القرن الأول الهجري. وفشا في العصر العباسي وخاصة عصر المأمون والمعتصم. وظهرت بها الدولة السامانية وازدهرت البلاد في ظلهم وأخلصوا للدعوة الإسلامية. ثم ظهرت الدولة الغزنوية.
ولما ضعفت الدولة المغولية وانقسمت إلى دويلات طمع فيها الروس، فوصلوا طادجكستان سنة 1315 هـ / 1896 م. وتكونت الجمهورية سنة 1343 هـ وأصبحت جمهورية إتحادية سنة 1348 هـ. وتتبع الإدارة الدينية لمسلمي وسط آسيا، وكانت نسبة المسلمين 98 % سنة 1358 هـ، نقصت إلى 82 % سنة 1391 هـ بفعل الأساليب الشيوعية. وعددهم أكثر من 4 ملايين نسمة عام 1401 هـ.
(1) حاضر العالم الإسلامي - ج 4 ص 371 - 376. حيث هرب إلى هناك وتزعم حركة مقاومة الروس.
(2) عبد القتاح عبادة - انتشار الخط العربي ص 51.
(3) تقويم العالم الإسلامي ص 266 - 267.
(4) تقويم العالم الإسلامي ص 353.
(5) البلدان الإسلامية ص 353.