وسط آسيا جنوبا. ومساحتها 2717300 كم2 فهي تلي جمهورية روسيا الإتحادية السوفيتية من حيث المساحة [1] .
كان سكان البلاد مسلمين 100 % ولكن هذه النسبة تناقصت إلى 68 % بسبب سياسة التهجير التي اتبعها الروس. وعدد سكانها حاليا حوالي 15 مليون نسمة [2] . وعاصمتها ألماأضا (أبو الفتاح) لشهرتها بأشجار التفاح في الجنوب الشرقي من البلاد.
وصلها الإسلام كما وصل بقية بلاد التركستان. واستقر على يد قتيبة بن مسلم في أواخر القرن الأول الهجري، وأسلم بعض ملوكها زمن عمر بن عبد العزيز وأسلم الباقي زمن هشام بن عبد الملك [3] .
استغلها الروس استغلالا جيدا ففيها محطة بيكونر لإطلاق سفن الفضاء السوفييتية، كما تسمى سلة الخبز بالنسبة للإتحاد السوفييتي لشهرتها بالزراعة وخاصة القمح. وفيها ثورة حيوانية كبيرة لوجود المراعي الطبيعية الواسعة. ومن ثروتها المعدنية الهائلة: الرصاص والزنك والبترول والفحم والكروم [4] .
ولم يستطع الروس التغلب على حركة المقاومة الإسلامية في هذه البلاد إلا في سنة 1353 هـ / 1934 م ولهذا لم يتم إدماج جمهورية قازاخستان في الإتحاد السوفييتي إلا في سنة 1355 هـ / 1936 م [5] . وقد أغلق السوفيات آلاف المساجد أو هدموها. كما أغلقت المدارس الإسلامية في هذه البلاد.
5 -جمهورية قيرغيزيا: تقع في الجزء الشرقي من آسيا الوسطى على حدود تركستان الشرقية في وسط آسيا حيث تلتقي جبال تيان شان (الجبال السماوية) بجبال البامير [6] . وفيها وادي فرغانة الخصيب الذي تدفق عليه الروس واستوطنوه. ومساحتها 198500 كم2. وعاصمتها فرونزي باسم القائد الروسي ميخائيل فرونزي.
وصلها الإسلام بالفتح والجهاد كما سبق، على يد قتيبة بن مسلم الباهلي. وبواسطة التجار المسلمين لأنها تقع على طريق الحرير بين الصين وآسيا الوسطى. وقد اعتنق الإسلام عديد من الناس في العهد الأموي وازداد انتشاره وعم زمن العباسيين وخاصة عندما أسلم الخاقان
(1) تقويم العالم الإسلامي ص 635. مع ملاحظة أن سيبريا ضمن جمهورية روسيا الإتحادية.
(2) انظر: الكتاني ص 68، وتعد أكبر جمهورية إسلامية في الإتحاد السوفييتي وهي دون غيرها من الجمهوريات الإسلامية ذات ملامح إسلامية بارزة تهتم بممارسة الشعائر الدينية والتقاليد الإسلامية مثل الختان وتشييع الجنائز (المسلمون عدد 37 ص 5) .
(3) انظر: البلدان الإسلامية ص 328 - 329.
(4) تقويم العالم الإسلامي ص 640 - 646.
(5) محمد سعيد إسماعيل - المسلمون في الاتحاد السوفياتي والصين ص 11.
(6) تقويم العالم الإسلامي ص 625.