والوقوف في وجهه، والحذر من الانسياح وراءه وتحذير المسلمين العوام والمتوسطي الثقافة منه.
هذا وقد طلع غورباتشوف على العالم ببرنامجه (البروسترويكا) بين فيه قصور وعجز النظام الماركسي، وأوضح فيه عزمه على إحداث ثورة حقيقية في بلاده في جميع المجالات، وشرع في إحلال نظم وأساليب وممارسات جديدة في العمل والإدارة والتربية والسياسة والإقتصاد والإعلام في الاتحاد السوفييتي. وأطاح برؤوس الماركسيين من النظام السابق مثل جروميكو وأبعد 69 % من وزراء الاتحاد. وأعلن الإنفتاح، فأخذت الماركسية تتهاوى، بدءا بملكية وسائل الإنتاج للدولة وتحريم ملكيتها على الفرد حيث اعطى قانون القطاع الخاص الجديد الفرد حق إنشاء مشروع خاص وحق إنشاء مشروع خاص وحق إنشاء تعاونيات بين مجموعة من الأسر. وألغى النظام الزراعي الجماعي الذي أسسه ستالين بعد أن بان فشله ووضح [1] . وهذا يثبت عجز النظريات البشرية وقصورها مع ما حاول أصحابها من وضع الهالات عليها. وثبات القوانين الإلهية. فإلى دور الإسلام!
وعلى كل فالمستقبل للإسلام إن شاء الله. فعدد المسلمين في الإتحاد السوفييتي كبير، ويمكن أن يصل عام 2000 م إلى ثلث عدد سكان الإتحاد وهو أمر تخافه السلطات السوفييتية وتعمل على تطويق مضاعفاته [2] . وقد وصل عددهم عام 1985 م / 1405 هـ إلى 65 مليون نسمة [3] . والخطر الحقيقي على الشيوعية منبعه الولاء الذي يكنه المسلمون لإخوانهم في خارج الإتحاد السوفييتي واعتبار أنفسهم جزءا من العالم الإسلامي الكبير ومن (الأمة الإسلامية) رغم ما أصاب النشء من انحراف وبعد عن مبادىء الإسلام السمحة وعن ثقافة الإسلام وينابيعه، فهم ينظرون إلى الروس المستوطنين بينهم نظرتهم إلى أجانب أوربيين مستعمرين. ثم وجود فكرة الجهاد التي تظهر بين الحين والآخر [4] .
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي بدأت الأقطار الإسلامية تواجه تحديات جديدة.
(1) مجلة المجتمع الكويتية العدد 887 ص 28 - 29.
وسائل الإعلام / ومنها الشرق الأوسط الأحد 21 صفر 1409 هـ العدد 3596، 2/ 10 / 1988 م.
(2) المجلة العدد الثاني من السنة الأولى.
(3) المسلمون ص 5 المصدر السابق.
(4) انظر جريدة المدينة الجمعة 29 محرم 1404 هـ / العدد 6065، بعنوان: الصحوة الإسلامية والدولة السوفيتية من كتاب (التهديد الإسلامي للدولة السوفيتية) .