الشافعي. وقال غيره: لا يطلب إلصاق الرجل بجبل الصفا أو جبل المروة، إنما المطلوب هو ما يعتبر إتماما عرفا.
ولابد من الصعود على الصفا والمروة والذكر والدعاء عليهما كلما وصل إلى أحدهما، وأن يذكر الله تعالى ويدعو وهو عليهما بما أحب، والدعاء بالوارد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل، فعن جابر بن عبد الله حينما روى حجة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ثم خرج إلى الصفا، ثم قال (( نبدأ بما بدأ الله به ) )، وقرأ: إن الصفا والمروة من شعائر الله، فرقى على الصفا حتى إذا نظر إلى البيت كبر ثم قال: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، وصدق عبده، وهزم - أو غلب - الأحزاب وحده ) )ثم دعا ورجع إلى هذا الكلام، ثم نزل حتى إذا انصبت قدماه في الوادي رمل حتى إذا صعد مشى حتى إذا أتى المروة فرقى عليها حتى إذا نظر إلى البيت قال عليها كما قال على الصفا [1] .
ويسن إذا صعد على الصفا أن يستقبل الكعبة ويدعوا بما ورد عن نافع أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على: الصفا يدعو ويقول: (( اللهم إنك قلت: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [2] . ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام ألا تنزعه منى حتى تتوفاني وأنا مسلم ) ) [3] . والمرأة في كل ذلك مثل الرجل غير أنها تختار وقتا لا زحام فيه إن أمكن ذلك.
(1) مسند أبي يعلى ج 4 ص 93.
(2) سورة غافر: آية: 60.
(3) سنن البيهقي الكبرى ج 5 ص 94.