فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
له، ثم سار حتى أتى بطن الوادي من أرض عرنة فخطب الناس، وموضع خطبته لم يكن من الموقف، فإنه خطب بعرنة وليست من الموقف، فهو صلى الله عليه وسلم نزل بنمرة، وخطب بعرنة، ووقف بعرفة.
وقد يقول قائل: إن ما بين العلمين المذكورين أعلاه واللذين وضعهما ملك الاربل في عام 605 هـ وبين مجرى وادي عرنة في الوقت الحاضر مسافة لا يقل عرضها عن (مائة متر) وهي مرتفعة عن مجرى عرنة، فهي لا تكون داخلة في حدود موقف عرفة.
فيقال: إن هذين العلمين قد وضعا منذ سبعمائة وثلاثة وثمانين عامًا. ولم يغيرا على مر السنين بل أيدا ممن نقلنا عنهم ذلك أعلاه ومن غيرهم، الأمر الذي يدل على أنهما حد مجرى وادي عرنة حينذاك. وأيضًا فإن سهول عرفة كلها رمال تنتقل، الأمر الذي يتلمح منه أن مجرى وادي عرنة القديم يشمل هذا المرتفع ولا يزول الحكم بالارتفاع بسبب تراكم الأتربة بهبوب الرياح وجريان السيل، وقد يشتد سيل الوادي في بعض الأحيان فيعلو عليه ويزيله، وفد ذكر أهل الخبرة من أهل تلك الجهة أنه عند اشتداد السيل يعلو هذا المرتفع.
وتبلغ المساحة لهذا الحد ابتداءًا من ملتقى وصيق بوادي عرنة من الجهة الشمالية إلى منتهاه من الجهة الجنوبية الموضح ذلك أعلاه (خمسة آلاف متر) . كما وأن المساحة التي بين جبل الرحمة إلى ملتقى وصيق