الصفحة 7 من 179

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد/

فإن لمكة المكرمة في نفوس المسلمين مكانة بارزة، فإليها تتجه أفئدة الناس وأبدانهم في الصلاة إلى الكعبة على مدار الساعة، ويقصدونها للحج والعمرة بشكل دقيق ومرسوم وفق مواقيت معينة ومحددة لأداء شعائر مفروضة، فيتجه صوبها في كل عام ملايين المسلمين لأداء فريضة الحج الذى هو ركن من أركان الإسلام.

فقد شرعه الله سبحانه وتعالى، وفرضه على المسلمين منة منه على عباده، ورجمة لهم وبهم، باستضافتهم إلى بيته الحرام ضيوفًا كرامًا على الرحمن.

ولأجل تجقيق هذا الغرض أرشد الله سبحانه وتعالى خليله إبراهيم عليه السلام إلى موضع البيت العتيق، وأمره بإعادة بنائه، ورفع قواعده: {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئًا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود} [1] ؛ فقام الخليل عليه السلام بالبناء ورفع القواعد بمعاونة ابنه إسماعيل عليه السلام.

(1) سورة الحج: آية: 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت