الصفحة 8 من 179

ثم أمره سبحانه وتعالى بالنداء لحج بيته: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [1] . قال إبراهيم يا رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن، وعلي البلاغ، فعلا على جبل أبي قبيس، وقال: يا أيها الناس: إن ربكم قد بنى بيتًا فحجوه" [2] وذكر الإمامين ابن جرير الطبرى والحافظ ابن كثير في تفسيرهما:"إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض وأسمع من في الأرحام والأصلاب، وأجابه كل شيء سمعه من حجر وشجر"ومن كتب الله له حج البيت إلى يوم القيامة، وهو ينادي:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" [3] ."

والحج أحد أركان الإسلام التي بني عليها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا" [4] .

(1) سورة الحج: آية: 27.

(2) زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي: 5/ 423.

(3) انظر: تفسير الطبري: 7/ 106، وتفسير ابن كثير: 3/ 216.

(4) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب: دعاؤكم إيمانكم. انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني 1/ 49 - 50، وأخرجه الترمذي في جامعه، أبواب الإيمان، باب ما جاء: بني الإسلام على خمس: 10/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت