الصفحة 116 من 179

أما منتهاه من الجهة الجنوبية الشرقية فهو منعطف سلسلة الجبال الجنوبية المذكورة من جهة الشرق والذي اخترق معه في الوقت القريب طريق للسيارات الذاهبة إلى الطائف والمقابل لمنتهى جبل سعد من جهته الجنوبية والواقع شرقي المقاهي المعروفة بأم الرضوم. فتكون قرية عرفات وما أدخله الحد المذكور من حوائط ابن عامر داخل جميع ذلك في عرفات.

ويدل على هذا الحد ما تقدم من قول الشافعي في"الأم"من أن عرفة ما جاوز وادي عرنة الذي فيه المسجد، وليس المسجد ولا وادي عرنة من عرفة إلى الجبال المقابلة على عرفة كلها مما يلي حوائط ابن عامر وطريق الحضن، فإذا جاوزنا ذلك فليس من عرفة.

وقال في"فتح مسالك الرمز"لعبد الرحمن عيسى الحنفي: وحد عرفة ما بين الجبل المشرف على بطن عرنة إلى الجبال المقابلة لعرفة مما يلي حوائط ابن عامر وطريق الحضن، وما جاوز ذلك فليس منها.

وقال الموفق في"المغني": وحد عرفة: من الجبال المشرفة على عرفة إلى الجبال المقابلة له مما يلي حوائط ابن عامر، وهذه عبارة الشرح الكبير، والكافي، والإقناع، والمنتهى، والغاية.

وما ذكر من قول الإمام الشافعي وفقهاء الحنابلة يدل على أن حد عرفة من هده الجهة هي سلسلة الجبال المذكورة المقابلة لجبل سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت