بعد أعلامًا كبيرة عالية لا يقل ارتفاعها ومتانتها عن أعلام حدود الحرم، ويكتب عليها باللغات المشتهرة بأنها حدود الموقف وأن من وقف خارجًا عنها فلا يصح حجه، وأن يكون بين كل علمين مائتا متر على الحد الأقصى.
كما توصي اللجنة أيضًا بأن يشق في جميع عرفات طرق متعددة، وخاصة الجهة الشمالية والشرقية، بوضع هندسي يربطها بالطرق الرئيسية المؤدية إلى مزدلفة، وتعمم فيها شبكة مياه كافية ليحصل بذلك تخفيف الضغط والازدحام خاصة وقت الانصراف.
والله نسأله أن يوفق ولاة الأمر إلى ما فيه صلاح الأمة وهداها إلى الصراط القويم، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم" [1] ."
هذا نص ما ورد في تقرير اللجنة المشار إليها وقد رأيت ذكره كاملا دون تنقيح أو اختصار.
وأثناء دراستي وتحقيقي لكتاب أخبار مكة للفاكهي توصلت إلى أن
(1) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ مفتي المملكة ورئيس القضاة والشؤون الإسلامية. جمع وترتيب وتحقيق: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، جـ 5، ص 174 - 186.