ويعتبر هذا المجرى فاصلا طبيعيًا وحدًا بين المزدلفة ومنى، ويستمد وادي محسر مياهه من الروافد القادمة من المزدلفة ومنى، وتقع منى من جهة الغرب منه، وتقع المزدلفة من جهة الشرق منه.
ويتم تصريف مياه منى عبر عدد من الأودية والروافد الصغيرة المنحدرة من السفوح الجنوبية لجبل ثبير المشرفة على منى، ومن السفوح الشمالية لجبل الصايح المواجهة لمنى، والمطلة على مسجد الخيف، وجميع هذه الأودية والروافد تنتهي في وادي محسر، وينتهي إلى وادي نعمان بالحسينية في الجنوب الشرقي لمكة المكرمة.
وقد وضعت علامات على وادي محسر تشير للقادم من مزدلفة إلى منى مكتوب عليها"نهاية المزدلفة"و"بداية منى"، وللقادم من منى في اتجاه المزدلفة تشير العلامات إلى"نهاية منى"و"بداية المزدلفة" [1] .
وأول محسر من القرن المشرف في الجبل الدي على يسار الذهب إلى منى، ثم يخرج منه سائرًا إلى منى سالكًا للطريق الوسطى التي تخرج إلى العقبة [2] .
وقال الأزرقي: أن طوله خمسمائة ذراع وخمسة وأربعون ذراعًا [3] .
(1) منى المشعر والشعيرة، للأستاذ الدكتور/ عبد الوهاب أبو سليمان، بحث منشور في مجلة الأبحاث الفقهية المعاصرة، العدد 49، السنة 13، شوال، ذي القعدة، ذي الحجة 1421 هـ، ص 25 - 27.
(2) صلة الناسك لابن الصلاح: ص 168.
(3) أخبار مكة: 2/ 189.