-فأقريناها وأوصينا أن تجعل الأعلام الجديدة بجانبها، إلا أن تلك الأعلام لم تستوفي تمام الحد فقررنا استيفاء ما بقي منه بالأعلام الجديدة" [1] ."
فائدة: جبل ثبير أكثر من جبل بنفس الاسم يقع بمنى وبمزدلفة:
قال الشيخ محمد بن سيمان حسب الله في تعليقه وشرحه لما أورده الشيخ الشربيني:"وثبير جبل كبير بمزدلفة، أي يمتد من منى إلى مزدلفة، وهو بمنى مطل على مسجد الخيف، وقول بعضهم أن بالمزدلفة جبلا يسمى بذلك، يرد بأنه ليس هو المراد هنا."
ويستفاد من هذا أن بكل من منى ومزدلفة جبلا يسمى ثبيرًا، وأن المراد ثبير منى الممتد إلى المزدلفة، لا ثبير مزدلفة، ولا يبعد اتصال الجبلين بالجهة المذكورة.
وقال المحب الطبري: أنه (أي ثبير) على يسار الذاهب لعرفة، يشرف على منى من جمرة العقبة ويمتد إلى تلقاء مسجد الخيف وأمامه قليلا، وكلام الأزرقي يوافقه واعتمده جمع متأخرون، وقالوا أهل مكة أدرى بشعابها، ويجمع بينهما بأن كلا من الجبلين يسمى بذلك.
قال في التحفة: ومع تسليمه فالمراد هو الأول أيضًا؛ وتحصل من
(1) بحوث عن حدود الحرم وعرفات والمشاعر والمحصب والجمرات لفضيلة الشيخ عبد الله البسام، مسودة بحث غير منشورة.