منى، أو لازدلاف الناس منها جميعًا، أو للنزول بها في كل زلفة من الليل، أو لأنها منزلة وقربة إلى الله، أو لازدلاف آدم إلى حواء بها" [1] ."
والزلف في اللغة: القربة والدرجة والمنزلة.
قال الله تعالى: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [2] .
قال ابن منظور:"وزلف إليه وازدلف وتزلف: دنا منه، وازلف الشيء: قربه، وفي التنزيل العزيز: {وأزلفت الجنة للمتقين} [3] ، أي قربه."
ومزدلفة والمزدلفة: موضع بمكة، قيل: سميت بذلك لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات.
وأصل الزلفى في كلام العرب القربى، والزلفة: الطائفة من أول الليل.
وفي التنزيل: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل} [4] ، ومعنى زلفًا من الليل الصلاة القريبة من أول الليل، أراد بالزلف المغرب والعشاء الأخيرة" [5] ."
(1) فتح الباري شرح صحيح البخارى لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، كتاب الحج، باب من جمع بينهما ولم يتطوع، 3/ 523 حديث رقم (1674) .
(2) سورة سبأ: آية: 37.
(3) سورة الشعراء: آية: 90.
(4) سورة هود: آية: 114.
(5) لسان العرب لابن منظور: 9/ 138 - 139 مادة (زلف) .