الصفحة 51 من 179

وقال ياقوت: المزدلفة - بالضم ثم السكون، ودال مفتوحة مهملة ولام مكسورة، وفاء -، اختلف فيها لم سميت بدلك، فقيل مزدلفة منقولة من الأزدلاف، وهو الاجتماع، وفي التنزيل: {وأزلفنا ثم الآخرين} [1] .

وقيل الازدلاف: الاقتراب لأنها مقربة من الله، فسميت مزدلفة لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم.

وقيل: إن آدم لما هبط إلى الأرض لم يزدلف إلى حواء أو تزدلف إليه حتى تعارفا بعرفة واجتمعا بالمزدلفة فسميت جمعًا ومزدلفة.

وهي مبيت للحاج، ومجمع الصلاة إذا صدروا من عرفات وهو مكان بين بطن محسر [2] والمازمين [3] .

والمزدلفة: المشعر الحرام ومصلى الإمام يصلي فيه المغرب والعشاء والصبح، وقيل: لأن الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعًا" [4] ."

(1) سورة الشعراء: آية: 64.

(2) وادي محسر - بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة - موضع فاصل بين منى ومزدلفة، وسمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيا وكل من السير. انظر المجموع شرح المهذب للنووي: 8/ 123.

(3) مأزمي عرفة: المأزم هو المضيق في الجبال، حيث يلتقي بعضها ببعض ويتسع ما وراءه. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 4/ 288.

(4) معجم البلدان لياقوت الحموي: 5/ 120 - 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت