يمين وشمال، وأين شئت. قال: قلت: فانزل في الجرف إلى الجبل الذى يأتي يميني حين أفضى إذا أقبلت من المأزمين؟ قال: نعم إن شئت. قال: وأحب إلي أن تنزل دون قزح هلم إلينا، وحذوه.
قال: قلت: فأحب إليك أن أنزل على قارعة الطريق؟ قال: سواء إذا خفضت عن قزح هلم إلينا. - وهو يكره أن ينزل الإنسان على الطريق -. قال: تضيق على الناس. قال: وإن نزلت فوق قزح إلى مفضى مأزمي عرفة فلا بأس إن شاء الله.
قال: وقلت له: أرأيت قولَك أن أنزل من قزح أحب إليك من أجل أي شيء تقول ذلك؟ قال: من أجل طريق الناس، إنما ينزل الناس فوق قزح فتضيق على الناس طريقهم، فيؤذي ذلك المسلمين. قال: قلت: هل بك إلى ذلك؟ قال: فأبى إلا ذلك.
قال: قلت: أفرأيت إن اعتزلت منازل الناس وذهبت في الجرف الذي عن يمين المقبل من عرفة لست أقرب أحدًا؟ قال: لا أكره ذلك.
قلت: وذلك أحب إليك أم أنزل أسفل من قزح في الناس؟ قال: سواء ذلك كله إذا اعتزلت ما يؤذي الناس من التضييق عليهم في طريقهم.
قال: قلت: إنما ظننت أنك تقول نزل النبي صلى الله عليه وسلم أسفل قزح فأحببت أن ينزل الناس أسفل من قزح؟ قال: لا والله، ما في ذلك، ما لشيء منها عندي أثره على شيء.