الصفحة 57 من 179

مرتفعة، كان يوقد عليها في خلافة هارون أمير المؤمنين بالشمع ليلة المزدلفة، وكانت قبل ذلك إنما يوقد عليها بالحطب، فلما مات هارون كانوا بعده يضعون عليها مصابيح كبارًا. يسرج فيها بفتيل جلال فكان ضوؤها يبلغ مكانًا بعيدًا، ثم صارت اليوم [1] يوقد عليها بمصابيح صغار - وقيل: أدق من الأولى - ليلة المزدلفة، وكان أول من جعل النفاطات [2] بين المأزمين ليلة النحر في الدفعة المعتصم بالله أمير المؤمنين أمر بها لطاهر بن عبد الله سنة حج، ثم هي تجعل إلى اليوم (1) " [3] ."

قال الشيخ علي الونائي:"قزح: جبل في المزدلفة عليه البناء الموجود الآن يسمى المشعر الحرام لما فيه من الشعائر، أي معالم الدين وحرم انتهاكه جاهلية وإسلامًا ويصعدونه من الدرج الظاهر إن لم يحصل إيذاء بالزحمة."

حدود المزدلفة حديثًا:

فيما يتعلق بتحديد المزدلفة في العصر السعودي، وعلى وجه الخصوص في عهد الملك فيصل بن عبد العزير بن سعود - يرحمه الله -، تشكلت لجنة بقرار وكيل وزارة الحج بموجب خطابه رقم 522/ 1 وتاريخ 28/ 1/ 1393 هـ مكونة من كل من: مندوب من وزارة العدل، ومندوب

(1) المقصود: زمن الفاكهي.

(2) النفاطات: ضرب من السرج يستصبح بها، وهي أدوات تعمل من النحاس يرمى فيها النفط والنار: لسان العرب: 7/ 416.

(3) الفاكهي: 4/ 323 - 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت