كل موضع منها عرفة، ويوم عرفة غير منون، ولا يقال العرفة، ولا تدخله الألف واللام [1] .
قال سيبويه: عرفات مصروفة في كتاب الله تعالى، وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عرفات مباركًا فيها، وقيل: سمي عرفة لأن الناس يتعارفون به، وقيل سمي عرفة لأن جبريل عليه السلام طاف بإبراهيم عليه السلام، فكان يريه المشاهد فيقول له: أعرفت أعرفت؟ فيقول إبراهيم: عرفت عرفت، وقيل لأن آدم صلى الله على نبينا وعليه وسلم لما هبط من الجنة، وكان من فراقه حواء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عرفها وعرفته. والتعريف: الوقوف بعرفات، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما:"ثم محلها إلى البيت العتيق وذلك بعد المعرف، يريد بعد الوقوف بعرفة" [2] .
قال ياقوت:"سميت عرفة لأن الناس يعترفون بذنوبهم في ذلك الموقف، وفيل: بل سمي بالصبر على ما يكابدون في الوصول إليها لأن العرف الصبر" [3] .
(1) لسان العرب لابن منظور: 9/ 242 مادة (عرف) .
(2) لسان العرب لابن منظور: 9/ 242 مادة (عرف) وانظر هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك لعز الدين بن جماعة الكناني: 3/ 106.
(3) معجم البلدان لياقوت الحموي: 4/ 104.