الصفحة 79 من 179

حدودها:

قال الإمام الشافعي رحمه الله:"وعرفة ما جاوز وادي عرنة الذى فيه المسجد، وليس المسجد ولا وادي عرنة من عرفة إلى الجبال القابلة على عرفة كلها، مما يلي حوائط ابن عامر وطريق الحضن، فإذا جاوزت ذلك فليست من عرفة" [1] .

كما أفرد الفاكهي في أخبار مكة مبحثًا عن عرفة وحدودها، وروى بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنه أن حد عرفة: الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة، وموقف النبي صلى الله عليه وسلم بين الأجبل من النبيعة والنابت، موفقه منها النابت، وهي الظراب [2] التي تكتنف موقف الأنام الأيسر الذي خلف الإمام [3] .

ونقل الأزرقي عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن حد عرفات من الجبل المشرف على بطن عرنة - بضم العين، وفتح الراء، وبعدهما نون، إلى جبال عرفات إلى وصيق، إلى ملتقى وصيق ووادي عرفة - بالفاء - [4] .

(1) الأم: 5/ 415 تحقيق: د/ أحمد بدر الدين حسون (دار قتيبة، دمشق، الطبعة الأولى، 1416 هـ/ 1996 م) .

(2) الظرب: بكسر الراء كل ما نتأ من الحجارة، وحد طرفه، وقيل: هو الجبل المنبسط، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الروابي الصغار، والجمع: ظراب. انظر: لسان العرب لابن منظور: 1/ 569.

(3) أخبار مكة للفاكهي: 5/ 7.

(4) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت