الصفحة 85 من 179

والحمل على جبل الرحمة لا يصلح، لأن عرفة يطيف بها ولو جعلنا الخندمة لخرج ما خلفه من عرفة ولا خلاف عند أهل الخبرة بها أنه منها، ولذلك يقف فيما خلفه من السهل والجبل طوائف من أنواع العرب متطابقين على ذلك من غير إنكار، ويكون ما ذكره صاحب البيان من الإضافة إلى بطن عرفة - بالفاء - يريد به عرفة موضع الوقوف ولعله وسطها حتى يكون بطنًا وربما صحف قوله بطن عرفة - بالفاء -؛ فقيل بطن عرنة - بالنون - وظن أن التقييد بالفاء غلط، وليس كذلك بل هي بطن عرفة - بالفاء - واستدل على ذلك بما يؤيده" [1] ."

وقال ابن حزم:"إن عرفة من الحل، وبطن عرفة من الحرم" [2] .

قال النووي:"وأما حد عرفات فقال الشافعي رحمه الله هي: ما جاوز وادي عرنة - بعين مضمومة ثم راء مفتوحة ثم نون - إلى الجبال المقابلة مما يلي بساتين ابن عامر" [3] .

قال ابن حجر الهيتمي قوله: مما يلي بساين ابن عامر قيل: كانت عند عرنة - بالنون - وبقربها مسجد إبراهيم المسمى بمسجد عرنة - بالنون -"تارة"و - بالفاء -"أخرى"، لأن فيه جزءًا من كل منهما، وكان بها

(1) شفاء الغرام للفاسي: 1/ 301 - 302.

(2) هداية السالك إلى المذاهب: 3/ 1007.

(3) المجموع شرح المهذب: 8/ 105 - 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت