وقال المحب الطبري أيضًا في القرى [1] :"قال الشافعي في الأوسط من مناسكه [2] وعرفة: ما جاوز وادي عرنة وليس الوادي ولا المسجد منها إلى الجبل المقابل مما يلي حائط ابن عامر وطريق الحضن وما جاوز ذلك فليس من عرفة، حكى ذلك صاحب الشامل."
وحكى الشيخ أبو حامد الأسفرائيني الشافعي: أن الشافعي قال في القديم: وعرفة ما يين الجبل المشرف إلى الجبال المقابلة يمينًا وشمالا، ثم قال - يعني الشيخ أبا حامد: والجبل المشرف أظنه جبل الرحمة.
وقال في البيان [3] : حد عرفة ما بين الجبل المشرف على بطن عرنة [4] إلى الجبال المقابلة يمينًا وشمالا مما يلي حوائط ابن عامر، وطريق الحضن، [5]
قال المحب الطبري بعد حكايته لذلك قلت: وهذا موافق لما حكاه الشيخ أبو حامد إلا أنه أضاف الجبل المشرف إلى بطن عرنة فكأنه يشير إلى الجبل الطويل في آخر عرفة حتى يكون مشرفًا على أول عرفة وهذا مغاير ما ظنه الشيخ أبو حامد أنه جبل الرحمة وما ذكره في البيان هو الصواب
(1) القرى: ص 384.
(2) الأم: 5/ 415.
(3) البيان: 2/ 224 أ.
(4) الذي في المخطوطة:"بطن عرفة".
(5) لم أقف عليه في"القرى"فلعله في"شرح التنبيه"له.