(عرفة) - والثاني بالنون - يقصد (عرنة) - ولا يصح كما قال الطبري، لأن وادي عرنة لا ينعطف على عرفة، بل هو ممتد على مما يلي مكة، يمينًا وشمالا والله أعلم" [1] ."
ثم أضاف و"وصيق"- بفتح الواو، وكسر الصاد المهملة بعدها ياء مثناة من تحت بعدها قاف -.
ونقل الفاسي أقوال العلماء في تحديد عرفة وضبط وادي عرنة، فقال:"عرفة موضع الوقوف هي خارج الحرم قريب منه روينا في تاريخ الأزرقي، ووادي عرنة بالنون وفي بعض نسخة ووادي عرفة بالفاء ذكر المحب الطبري في شرحه للتنبيه، وقال: هكذا نقلته من نسخة معتنى بها، ووادي عرفة بالفاء وضبطها بفتح العين. وحكاه شيخنا أبو عمرو بن الصلاح، إلا أنه قال إلى ملتقى وصيق، ووادي عرنة بالنون وكد ذلك، فقال بعده: وبطن عرنة ووادي عرنة مضافان إلى عرنة - بضم العين وفتح الراء والنون -، قال المحب: قلت: وفيما ذكره نظر، لأنه أراد تحديد عرفة أولا وآخرًا، فجعله من الجبل المشرف على بطن عرنة لا ينعطف على عرفة، بل هو ممتد مما يلي مكة يمينًا وشمالا فكان التقييد بوادي عرفة أصح والله أعلم، قال: وهذا التحديد يدخل عرنة في عرفة."
(1) هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك لعز الدين بن جماعة الكناني: 3/ 1006 - 1007.