الصفحة 96 من 179

ثم أورد العز اجتهاد والده في تحري موقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"وينبغي تحري موقف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اجتهد والدي - تغمده الله برحمته - في تعيينه، وجمع فيه بين الروايات، فقال:"إنه الفجوة المستعلية المشرفة على الموقف، وهي من وراء الموقف صاعدًا في الرابية، وهي التي عن يمينها، وواءها صخر ناتئ متصل بصخر الجبل المسمى بـ (جبل الرحمة) ، وهذه الفجوة بين الجبل المذكور والبناء المربع قبالة الواقف بيمين إذا استقبل القبلة، ويكون طرف الجبل تلقاء وجهه، والبناء المربع عن يساره بقليل وراءه" [1] ."

وزاد العز قوله:"وقال رحمه الله تعالى: إنه وافقه على ذلك من يعتمد عليه من محدثي مكة وعلمائها، حتى حصل الظن بتعيينه" [2] .

وقال الفاسي عن تعيين موقف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة:"قد قام على تحريره جماعهَ من العلماء، ولم أر لأحد منهم في ذلك مثل ما رأيت للقاضي بدر الدين بن جماعة، ولذلك اقتصرت هنا على ذكره في ذلك: أخبرني خالي قاضي الحرمين محب الدين النويري؛ قال: أخبرني القاضي عز الدين ابن جماعة قال في منسكه: وينبغي تحري موقف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اجتهد والدي تغمده الله برحمته في تعيينه، وجمع فيه بين"

(1) هداية السالك: 3/ 1008.

(2) المرجع السابق: 3/ 1008.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت