الصفحة 147 من 204

على أساس اتحاد فيدرالي يشملها جميعًا، على أن يبدأ هذا الاتحاد بالدول التي ترغب بالانضمام إليه بشرط ان تكون جامعة الدول العربية هي الوسيلة الأساسية لتحقيق هذا الغرض [1] . ورأى الحزب ان الجامعة تمثل مشروعًا للوحدة العربية، وان العرب إذا ما اتحدوا واتفقوا يكونون قوة يحسب لها حسابها من باقي الدول ويؤدوا دورًا بارزًا في التوازن الدولي، وأنه لو تألم أحدهم للآخر لما حدث لفلسطين ما حدث، وعد مشروع الجامعة خطوة أولى نحو تحقيق الأهداف التي يصبو إليها العرب ويتمنونها [2] . وأيد حزب الأمة الاشتراكي مشروع الاتحاد السوري العراقي [3] ، انطلاقًا من منهاجه الذي نص على تنظيم العلاقات بين العراق وجميع الدول العربية على أساس اتحاد فيدرالي [4] .

ومن هذا المنطلق رحب حزب الأمة الاشتراكي بمشروع اتحاد العراق والأردن [5] ، بوصفه قائمًا على أسس قومية سليمة، وبين الحزب ان لهذا المشروع مقومات متعددة أهمها رغبة الشعبين العراقي والأردني في قيامه، وان للأردن حدود مشتركة مع إسرائيل، وبما ان الجيش العراقي مقيد الحرية داخل بلاده فمن المصلحة ان يزحف إلى حدود إسرائيل قبل ان تصل حدود الأخيرة إليه، وان بعض

(1) حزب الأمة الاشتراكي، منهاج الحزب ونظامه الداخلي، ص4؛ غانم محمد صالح، العراق والوحدة ... العربية بين 1939 - 1958دراسة في الفكر والممارسة، دار الحكمة للطباعة والنشر، بغداد،1990، ص112.

(2) محمد رشيد عباس، المصدر السابق، ص274؛ مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص171.

(3) مشروع الاتحاد السوري - العراقي: وهو المشروع الذي اقترحه الوصي عبد الإله ونوري السعيد رئيس وزراء العراق، بعد قيام سامي الحناوي بالانقلاب في سورية في 14 آب 1949 وعلى أثر ذلك بدأت المفاوضات بين الحكومتين العراقية برئاسة نوري السعيد والحكومة السورية المؤقتة برئاسة هاشم الأتاسي، وعلى الرغم من ان المفاوضات وصلت إلى المرحلة الأخيرة إلا أنه لم يتحقق هذا الاتحاد بسبب معارضة بعض السياسيين السوريين له وتعاونهم مع ضباط الجيش السوري وقيام أديب الشيشكلي بالانقلاب الثالث في 29 كانون الأول 1949. للمزيد من التفاصيل ينظر: جهاد مجيد محي الدين، العراق في السياسة العربية من 1941 - 1958، مطبعة الارشاد، بغداد، 1980، ص206 - 209.

(4) جريدة الأمة، العدد 1001، 4 آذار 1952.

(5) وهو المشروع الذي اقترحه الملك عبد الله بن الحسين ملك الأردن على الحكومة العراقية في 2 حزيران 1950 والذي تضمن (12) مادة من أهمها عد المملكتان العراقية والأردنية مملكتين متحدتين وفق الشروط المتفق عليها، وان تكون راية الاتحاد، الراية الهاشمية الأولى الحجازية على ان تبقى الراية الحاضرة لكل بلد منصوبة عليها في داخلها، وبعد دراسته من الحكومة العراقية وضعت مشروع آخر تضمن أيضًا (7) مواد، نصت المادة الأولى على ان يعلن جلالة الملك عبد الله قراره السامي في جعل الملك فيصل الثاني وليًا لعهد المملكة الأردنية الهاشمية منها فورًا، وذلك تمهيدًا لجعله ملك العراق والأردن في المستقبل، وان تتوحد فورًا السياسة الخارجية والتمثيل الخارجي والعملة في المملكتين، ولكن مقتل الملك عبد الله في 20 تموز 1950 حال دون تحقيق هذا المشروع. للمزيد من التفاصيل ينظر: عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، ج8، ص232 - 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت