الصفحة 148 من 204

الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من الأردن لا يمانعون في الانضمام إلى العراق ان لم يكونوا يرحبون بذلك كثيرًا [1] .

وأشار الحزب إلى أهمية العناية بالأردن ومتابعة أوضاعها وما يكتنفها من أمور، ووضعها فوق كل اعتبار، لأن العراق لا يمكن ان يتخلى عنه، كما أن الأردن لا يمكنه أن يتخلى عن العراق [2] . وأوضح الحزب ان الاتحاد والوحدة العربية مبدآن عربيان قوميان ساميان، وان الصلات الدينية والقومية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية تربط العراق بالأردن منذ زمن طويل [3] .

ومن أجل تقوية روابط الأخوة والصداقة بين الدول العربية زار صالح جبر لبنان أوائل تشرين الأول 1952، واجتمع مع الرئيس اللبناني كميل شمعون وبحث معه الشؤون العربية العامة والقضايا المتعلقة بالجامعة العربية خاصة [4] .

ومن المنطلق نفسه رحب الحزب باتفاقية تسهيل التبادل التجاري وتنظيم تجارة الترانزيت بين بلدان جامعة الدول العربية المعقودة عام 1954، وعدها أمنية كل عراقي، بيد ان موقف حزب الأمة الاشتراكي من الجامعة العربية تغير عندما تعثرت في القيام بمهامها القومية، وانغمست في الخلافات القطرية، ولذلك وجّه لها الانتقاد من أعضاء الحزب وطالبوا بإصلاحها حتى تأخذ دورها في توحيد أواصر العلاقة بين الأقطار العربية والموقف الموحد من القضايا القومية [5] .

وكان هذا الأمر قد دفع السيد عبد المهدي عضو اللجنة المركزية لحزب الأمة الاشتراكي إلى تأكيد حقيقة الأوضاع السيئة التي تمر بها البلدان العربية، داعيًا إياها إلى الاتفاق وتوحيد كلمتها وتناسي ما بينها من خلافات شخصية لتجنب المصير المؤلم، مؤكدًا أهمية ترصين الصفوف والوحدة الصادقة في القضاء على الدولة اليهودية، وعقد التحالفات والمعاهدات بين الأقطار العربية [6] .

وبشأن القضية الفلسطينية، فقد سبق تأسيس حزب الأمة الاشتراكي ان وقف أعضاءه المؤسسين مواقف وطنية خالصة تجاهها مؤكدين ضرورة إنقاذها من الاحتلال الصهيوني، فقد طلب صالح جبر عندما كان رئيسًا للوزراء عام 1947 من جامعة الدول العربية ضرورة عقد اجتماع لها، بعد توصيات لجنة التحقيق الدولية بإقامة دولتين في فلسطين، وذلك لمعالجة الحالة بصورة جريئة

(1) جريدة النبأ، العدد 867، 2 آب 1951.

(2) جريدة النبأ، العدد 1045، 4 آذار 1952.

(3) مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص173؛ عبد الكريم ياسين رمضان، المصدر السابق، ص176.

(4) جريدة النبأ، العدد 1221، 5 تشرين الأول 1952.

(5) محمد رشيد عباس، المصدر السابق، ص276.

(6) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت