فهرس الكتاب
وجدية وحازمة. وعلق على توصيات اللجنة وهو في طريقه إلى صوفر لحضور اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية بقوله (( الاقتراح ظالم وجائر على حقوق العرب فقط وغير عملي وغير ممكن التطبيق ) ) [1] ، واقترح عند افتتاح اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية في صوفر في 16 أيلول 1947 بصفته صاحب الدعوة على المجتمعين تنفيذ قرارات مؤتمر بلودان السرية [2] ، عندما قررت هيئة الأمم المتحدة قرارًا في غير صالح العرب، وإبلاغ بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بذلك وتهيئة وسائل الكفاح من أهل فلسطين والعرب للقيام بعمل حازم وسريع في حالة عدم إنصافهم، وكان صالح جبر يردد دائمًا فحوى قرار مجلس الأمة العراقي المتخذ في 24 آذار 1947 بصفته دليلًا على مدى استعداد العراق للعمل من أجل إنقاذ فلسطين [3] ، والذي تضمن أبلاغ حكومتي بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بأنهما المسؤولتان عن نتائج الوضع الحرج القائم في فلسطين وما يتمخض عنه من مخاطر تهدد الأمن والسلم في هذه المنطقة، والذهاب إلى منظمة الأمم المتحدة لإعلان استقلال فلسطين دولة عربية وفي حالة الفشل فإن دول الجامعة تجد نفسها مضطرة إلى تنفيذ القرارات السرية التي اتخذتها في اجتماع بلودان [4] .
وعلى الصعيد الداخلي عقد رئيس حزب الأمة الاشتراكي صالح جبر في مدينة الحلة مؤتمرًا عشائريًا في 23 تشرين الأول 1947 لنصرة فلسطين، ألقى فيه خطابًا ورد فيه ان الحكومات العربية عازمة عزمًا أكيدًا على إنقاذ فلسطين، وحضر المؤتمر أكثر من ألفي شخص من العرب والأكراد واتخذ المؤتمرون توصيات متعددة، منها ان فلسطين قلب البلاد العربية وهي جزء لا يتجزأ من كيانها، ووجوب مقاومة تجزئته، وان كل حل لا يتفق وحقوق العرب خطر على الأمن والسلام [5] .
(1) نقلًا عن: ممدوح الروسان، العراق وقضايا المشرق العربي القومية 1941 - 1958، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1979، ص242.
(2) عقد مؤتمر بلودان في سورية للمدة من 8 - 12 حزيران 1946 لغرض وضع منهاج عمل جديد لمجلس الجامعة لمواجهة التحديات التي تعترض القضية الفلسطينية وحضرته جميع الأقطار العربية الممثلة في مجلس الجامعة ونص المؤتمر على مقررات سرية أهمها مقاطعة بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية اقتصاديًا وسياسيًا وأدبيًا من خلال وقف أعمال شركات النفط كافة في العراق والمملكة العربية السعودية وإلغاء الامتيازات الأجنبية، ومواجهة القوات الصهيونية بقوات نظامية مدربة ومسلحة تسليحًا عصريًا وتقديم المساعدات المالية والمعنوية لعرب فلسطين وغيرها. ينظر: ممدوح الروسان، المصدر السابق، ص243 - 246.
(3) المصدر نفسه، ص241 - 242.
(4) المصدر نفسه، ص242.
(5) المصدر نفسه، ص247.