في 29 نيسان 1951 وإعلانه في 30 مايس 1951 تأميم النفط الإيراني، إذ أكد الحزب موقفه المساند لإيران في قضية تأميم النفط [1] ، وهو ما أعاد تأكيده عند انعقاد مؤتمره السنوي الأول في 30 تشرين الأول 1951 والذي جاء فيه ما نصه (( نحن نقف إلى جانب إيران في قرارها الخاص بتأميم ثروتها النفطية حتى تنال كامل حقوقها، وأننا نحترم جارنا طالما احترم حقوقنا ) ) [2] .
ووقف الحزب إلى جانب الحكومة الإيرانية في قرارها بطرد الخبراء البريطانيين من إيران في 4 تشرين الأول 1951 بحجة أن هؤلاء الموظفين لم يكتفوا بنهب إيران اقتصاديًا بل عملوا على معارضة أي تطور في إيران وفي منطقة الشرق الأوسط كي يبقوا الأداة المسيطرة اقتصاديًا وسياسيًا على المنطقة من دون منازع [3] .
وعبّر صالح بحر العلوم عضو حزب الأمة الاشتراكي في حديث صحفي مع مندوب جريدة"اطلاعات"الإيرانية، عن رغبة الشعب العراقي ورجال السياسة في العراق باستقرار الأوضاع في إيران، والتمتع باستقلالها سياسيًا واقتصاديًا، وأثنى على الجهود التي بذلتها إيران للقيام بتأميم نفطها، ورغبة حزبه في ان تطبق خطوة الحكومة الإيرانية في تأميم النفط الإيراني في العراق [4] .
على ان الملاحظ أن حزب الأمة الاشتراكي انتقد الحكومة الإيرانية بسبب الادعاءات التي أثارتها في المحافل الدولية بخصوص أحقيتها في البحرين، ورأى ان محاولة إيران هذه لبسط سيادتها ونفوذها على البحرين أمر غريب لان البحرين بلد عربي لا رابط بينه وبين إيران إلا الدين المشترك بين جميع المسلمين وان الشعب البحريني عربي في لغته وتاريخه وأرضه لذا فإن هذه الدعوة إنما هي للرغبة في التوسع الاستعماري على حساب شعب آخر [5] .
لم يتردد الحزب في إظهار موقف انتهازي عندما هاجم حكومة مصدق بعد سقوطها في 17 تموز 1952 وتأليف حكومة بديلة عنها برئاسة (قوام السلطنة) واصفًا حكمه بالدكتاتوري الذي من
(1) جريدة النبأ، العدد 807، 21 مايس 1951؛ خضير مظلوم فرحان البديري، المصدر السابق، ص152.
(2) جريدة النبأ، العدد 941، 31 تشرين الأول 1951.
(3) جريدة النبأ، العدد 919، 5 تشرين الأول 1951.
(4) خضير مظلوم فرحان البديري، المصدر السابق، ص102.
(5) جريدة النبأ، العدد 1091، 25 نيسان 1952.