وانطلاقًا مع الأهداف التي جاءت في منهاجه في إقامة العلاقات مع الدول الأخرى على أساس الصداقة والمنافع المتبادلة [1] ، أيد الحزب معاهدة الصداقة المعقودة بين العراق وباكستان في 26 شباط 1950 [2] ، وعدها الأساس في تطور العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين الطرفين والتي أخذت تتحسن وتتطور تدريجيًا، وأثنى على تصريح السيد غضنفر علي خان وزير باكستان المفوض في العراق الساعي إلى إنماء العلاقات الثقافية والاقتصادية بين البلدين من خلال تزويد مكتبات العراق بمختلف الكتب التي تتعلق بتاريخ باكستان، وإفساح المجال للطلبة العراقيين الذين يرغبون بمواصلة الدراسة لمختلف الاختصاصات العلمية في باكستان [3] .
ومن المنطلق نفسه أيد حزب الأمة الاشتراكي معاهدة الصداقة بين العراق والهند
التي عقدت في بغداد في 10 تشرين الثاني 1952 [4] ، وصادق عليها مجلس النواب العراقي في 23 شباط 1953، ونظر إليها على أنها خطوة نحو تعزيز علاقات العراق الخارجية مع بلدان العالم وتعزيز مكانته الدولية [5] . وأولت صحف الحزب اهتمامًا كبيرًا بهذه المعاهدة ونشرت مقالًا بعنوان"التفاؤل بمعاهدة الصداقة بين الهند والعراق"أشادت فيه بالعلاقات التاريخية المشتركة بين البلدين وباركت ما عدتها خطوة موفقة وفاتحة للتعاون الاقتصادي المزدهر لمنفعة الشعبين الهندي والعراقي [6] .
(1) حزب الأمة الاشتراكي، منهاج الحزب ونظامه الداخلي، ص3.
(2) تضمنت هذه المعاهدة خمس مواد أهمها ان يقيم الفريقان المتعاقدان سلمًا في بلديهما وعلاقات ودية دائمة بينهما، وموافقة الفريقان على إدامة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بين الدولتين، وان يوافق الفريقان المتعاقدان على عقد اتفاقيات خاصة على أساس المقابلة بالمثل في الأمور القنصلية والتجارية والتسهيلات الكمركية وإقامة رعايا كل منهما في بلد الآخر، وان يوافق الفريقان المتعاقدان على تسوية جميع المنازعات التي تحدث بينهما بالوسائل السلمية، وان تبرم هذه المعاهدة ويتم تبادل وثائق الإبرام في بغداد وتصبح نافذة المفعول بعد مرور 15 يوم على تاريخ تبادل وثائق الإبرام. ينظر: عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، ج8، ص170 - 171.
(3) جريدة النبأ، العدد 786، 1 آذار 1951.
(4) نصت هذه المعاهدة على ان يسود سلم وصداقة دائمان بين حكومتي الهند والعراق، وان تعمل الحكومتان على تنمية وتقوية السلم والصداقة بين شعبيهما، وموافقة الطرفان الساميان المتعاقدان على تعيين ممثلين دبلوماسيين في عاصمتي البلدين وممثلين قنصليين على مقدار الحاجة في الأماكن التي يتفق عليها، وعلى تقوية وتنمية الروابط الثقافية بين بلديهما، وموافقة الطرفان المتعاقدان على تنظيم العلاقات التجارية الخاصة بالكمارك والملاحة والطيران وغيرها. للاطلاع ينظر: جريدة النبأ، العدد 1253، 11 تشرين الثاني 1952؛ عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، ج8، ص292.
(5) جريدة النبأ، العدد 1253، 11 تشرين الثاني 1952؛ عبد المجيد كامل عبد اللطيف، المصدر السابق، ص295 0
(6) جريدة النبأ، العدد 1254، 12 تشرين الثاني 1952 0