والاستقرار الاجتماعي يجب ان تكون مقترنة بسياسة أخرى تحقق التوزيع العادل لثمرة ذلك الإنتاج [1] ، عن طريق الوسائل الآتية:
أ- في الشؤون المالية والنقدية من خلال إخضاع مصادر الدخل للضرائب التصاعدية المباشرة والاستعاضة عن ضريبة الاستهلاك بضريبة تصاعدية على الدخل الزراعي تستوفى على أساس الوحدة الزراعية، وسن التشريع اللازم لفرض الضريبة على التركات والعمل على تحقيق استقلال البلاد المالي والنقدي وزيادة احتياطي المصرف الوطني [2] .
ب- في الأراضي الزراعية، رأى الحزب ان تعميم الملكية الصغيرة شرط جوهري لإيجاد الرفاهية والاستقرار في البلاد، ولتحقيق هذا الهدف كان ضروريًا ان يكون توزيع الأراضي الأميرية الصرفة على أساس الملكية الصغيرة فقط. والعمل على زيادة الإنتاج الزراعي وتحسينه وتنويعه بإدخال الآلات الميكانيكية لتوسيع المساحات المزروعة، والاهتمام بشؤون الري وإنشاء مشاريع الري الكبرى من سدود وخزانات والإكثار من المزارع التعاونية والحقول النموذجية وتأسيس الجمعيات التعاونية الزراعية [3] ، والعناية بالثروة الحيوانية وحمايتها من مختلف الأمراض مع تحسين أجناسها وأنواعها، والعناية بالغابات والمحافظة عليها وتوسيعها بوصفها مصدر من مصادر الثروة الوطنية. والاهتمام بحاصلات البلاد الزراعية والحيوانية وإيجاد الأسواق الخارجية لبيعها [4]
ج- في الصناعة:
1 -يعتقد الحزب ان توازن الاقتصاد الوطني يوجب تطوير تصنيع البلاد عن طريق قيام الدولة بتأسيس الصناعات الضرورية للبلاد، وإسهام الدولة مع الأفراد في بعض الصناعات لبعث الثقة العامة فيها.
2 -تخفيض الرسوم الكمركية على ما يستورد من المواد الخاصة للصناعات الوطنية من آلات ومكائن ومواد أولية، أو إعفائها من الرسوم ومنح الأراضي اللازمة لتشيد المعامل عليها مجانًا، وتخفيض أجور النقل بالسكك الحديدية لمستورداتها ومنتوجاتها.
3 -العمل على توسيع استخدام الآلات الميكانيكية وزيادة الكفاءة الفنية بتوسيع التعليم الصناعي ووضع نظم لتدريب العمال في الداخل.
(1) فاطمة صادق عباس، المصدر السابق، ص291.
(2) جريدة الأمة، العدد 787، 21 حزيران 1951.
(3) حزب الأمة الاشتراكي، المصدر السابق، ص8.
(4) جريدة النبأ، العدد 833، 21 حزيران 1951.