الصفحة 81 من 204

الاتحاد الدستوري لن يتمكن بمفرده من مواجهة الأحزاب المعارضة [1] . ولذلك بدأ حزب الجبهة الشعبية بفضح الأهداف الخفية من وراء وجود حزب الأمة الاشتراكي وكشف نوايا قادته، وأطلق عليهم (( زمرة البورتسموثيين ) )متهمًا إياهم بكونهم السبب في البطش وسفك الدماء [2] ، كما وصف حزب الأمة بأنه حزب لا يمت إلى الأمة بصلة لأن رئيسه تولى محاربة الأمة وقتل أبنائها في الشوارع، وأنه يمثل مصالح الاستعمار [3] ، وهو يمول من شركات النفط وهدفه إشاعة الفرقة بين الناس خدمة للاستعمار البريطاني، وان صحفه منبرًا لنشر الخلافات، كما اتهم حزب الأمة بشراء ذمم الناس لتحويلهم إلى مؤيدين له [4] .

وقد ردت جريدة"الأمة"على تلك التهم والانتقادات التي أطلقتها صحيفة حزب الجبهة الشعبية بمقالات متعددة، منها المقال الذي جاء تحت عنوان (( هذا أسلوبكم وتبعته عليكم وكفى ) )، دعت فيه إلى تأديب جريدة الجبهة الشعبية [5] ، وهاجمت محمد رضا الشبيبي هجومًا عنيفًا وحاولت التقليل من وطنية بعض الشخصيات البارزة في حزب الجبهة الشعبية [6] .

ومن جهة أخرى أخذت جريدة الجبهة الشعبية بنشر وثائق الوثبة وتوجيه الاتهامات إلى صالح جبر، فانبرت جريدة الأمة للدفاع عن رئيس حزبها في مقال بعنوان (( الثالوث الجبهوي الهاشمي، الجادرجي، البصام ) )ركزت فيه على اتهامات ... .

حزب الجبهة الشعبية لحزب الأمة الاشتراكي ووصفته بأنه سلسلة طويلة من الافتراءات والمغالطات [7] .

ويبدو ان الخلافات استمرت مدة طويلة بين الحزبين وقد انعكست على نشاط فروعهما في الألوية وأخذت جريدة"الهدى"الناطقة بلسان فرع الموصل لحزب الجبهة الشعبية تنشر مقالات ضد قادة حزب الأمة الاشتراكي ووصفتهم بأنهم (( متطفلون على موائد السياسة ) ) [8] ، واتهم حزب الجبهة الشعبية زعيم حزب الأمة الاشتراكي صالح جبر بتعاونه مع الحركة الصهيونية العالمية لسنه قانون

(1) كامل الجادرجي، من أوراق كامل الجادرجي، ص73.

(2) جريدة الجبهة الشعبية، العدد 157، 1 شباط 1952.

(3) خالد حسن جمعة العاني، المصدر السابق، ص207.

(4) جريدة الجبهة الشعبية، العدد 101، 27 تشرين الثاني 1951.

(5) جريدة الأمة، العدد 894، 29 تشرين الثاني 1951.

(6) جريدة الأمة، العدد 941، 25 كانون الأول 1951.

(7) جريدة الأمة، العدد 971، 29 كانون الثاني 1952.

(8) جريدة الهدى، (الموصل) ، العدد 21، 12 حزيران 1952؛ نقلًا عن خالد حسن جمعة العاني، المصدر السابق، ص208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت