فقال: لا يُشتغَلُ به؛ فوالله ما رأيتُه قطُّ في مجلسٍ من مجالسِ العلمِ إلا بعدَ رُجوعي من مصرَ، رأيتُه أَوَّلًا في مجلسِ أبي حامدٍ الهَمْدانيِّ المَرْوَزيِّ [1] ، ولا رأيتُ له سماعًا في كتابِ أحدٍ، ثم لا يقتصرُ على هذا حتى يضعَ الأحاديثَ والأسانيدَ، ويُركِّبَ، وقد [حدَّثتُه] [2] بأحاديثَ فأخذها وتركَ اسمي، واسمَ شيخي، وحدَّث عن شيخِ شيخي!!
463 -وسألتُه عن مكيِّ بنِ بُنْدارَ الزَّنْجانيِّ [3] ؟
فقال: مثلَه [4] ، أو قريبًا منه، إلا أن مكيًّا كتب الحديثَ.
(1) من قوله: «رأيته أولًا ... » إلى هنا ليس في"تاريخ بغداد"ولا في"الأنساب"، وأبو حامد الهَمْداني هو: أحمد بن بشر بن عامر، مفتي البصرة، توفي سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (16/166- 167) ، و"طبقات الشافعية الكبرى" (3/12- 13) .
(2) في الأصل: «حدث» ، والمثبت من المصدرين اللذين نقلا النص.
[463] قال الذهبي في"ميزان الاعتدال" (4/179) : «اتهمه الدارقطني بوضع الحديث» .
(3) كنيته: أبو عبد الله، توفي بعد الستين وثلاث مئة.
ترجمته في:"تاريخ بغداد" (13/120) ، و"الإرشاد" (2/779) ، و"ميزان الاعتدال" (4/179) ، و"لسان الميزان" (6/87) .
(4) يعني: يضع الحديثَ مثلَ أبي القاسم بن الثلاج، وتقدم قول الذهبي في"الميزان": «اتهمه الدارقطني بوضع الحديث» .