صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ وسلَّم، هذه نسبتُهُ (1) رحمهُ اللهُ من جهةِ الأب.
وأمَّا من جهةِ الأمّ، فهو: ابن بنتِ مولانا نورِ اللهِ (2) بنِ مولانا محمَّد ولي بنِ مولانا غلامِ مصطفى بنِ مولانا محمَّدِ أسعد، أكبرُ أبناءِ مولانا قُطْبِ الدَّينِ الشَّهيدِ إلى آخرِه.
وكانت (3) ولادتُهُ رحمهُ اللهُ في حادي عشرينَ من شعبانَ سنةَ (1239) تسعٍ وثلاثينَ بعدَ الألفِ والمئتينِ من الهجرةِ النَّبويَّة على صاحبِها أفضلُ الصَّلاةِ والتَّحيَّةِ، في الوطنِ المشتهرِ بلَكْنَو (4)
(1) وقع في الأصل: هذا نسبة.
(2) ولد ونشأ ببلدة لكنو، وقرأ العلم على والده، وعلى المفتي عبد الواجد الخير آبادي، وصار بارعًا في الفنون الرياضية وغيرها، وولي الإفتاء ببلدة لكنو، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير، وله: تعليقات شتى على الدرسية، ورسالة في الجبر والمقابلة، قال عبد الباري بن عبد الوهاب الكنوي في (( آثار الأول ) ): إنه كان مشهورًا في توضيح المطالب، وتوقيعها في ذهن الطالب، مات إحدى وستين ومئتين وألف. انظر: (( نزهة الخواطر ) ) (7: 532) .
(3) في الأصل: (( وكان ) ).
(4) هي بلدة عظيمة ممتازة بين البلاد الهندية التي كانت في بدء أمرها قرية صغيرة على ضفتي نهر جومتي واقعة في درجة (26) درجة و (52) دقيقة من العرض الشمالي و (80) درجة و (56) دقيقة من الطول الشرقي، والسكك الحديدية التي تتصل من بلاد شتى تتلاقى فيها، وتعد الرابعة بين مدن الهند الأنجليزية، وبها مآثر فاخرة من مآثر ملوك أوده. وكانت على عهد المتأخرين من ملوك المسلمين مدينة زاهية زاهرة كثيرة العلماء والمدارس، ولم نعرف عنها شيئًا قبل غزو تيمورلنك على الهند.
وفي عهد الاستعمار البريطاني أصبحت عاصمة لبلد أوده، يقول المؤخ موسيولونان عنها: مدنية لكنو نالت أهمية كبيرة منذ صارت نطقة أوده التي هي فردوس الهند ملك انجلترا، وهي تجتذب فريقًا كبيرًا من الأروبيين بسبب موقعها الساحر، وهي مركز الأناقة، وهي ذات مباني مؤثرة من بعيد. انظر: (( الشيخ عبد الحي ) ) (ص5) .