الصفحة 40 من 67

وأيضًا: بما أجازني به مولانا عبدُ الغنيّ بن مولانا أبي سعيد المجدِّديّ الحَنَفيّ الدِّهْلَويّ، نزيلُ المدينةِ المنوَّرة، عن شيخِهِ العلاَّمةِ مولانا محمّد عابد السِّنديّ على ما هو مذكورٌ في كتابه (( حصر الشَّارد ) ).

وأجزتُهُ أيضًا: إجازةَ حزب البحر، و (( دلائل الخيرات ) )، وغيرهما ممِّا أجازني به شيخي مولانا علي الحَريريّ ملك الباشليّ المَدَنِيّ عن شيوخه.

وأيضًا: بما أجازني به الشيوخُ الأعلام من الأعمال والأوراد كما هو مثبتٌ في مكتوبات سندي.

وأجزتُهُ أيضًا: أن يجيزَ بهذا السَّندِ مَن رآه أهلًا لذلك.

وأوصيه وإياي بتقوى الله تعالى والإمتثالِ بأوامرِه، وتركِ نواهيه، والسُّلوكُ على السِّيرةِ النَّبويَّةِ على صاحبِها أفضل الصَّلوات والتَّحية في كلِّ وقتٍ وزمانٍ بالسِّرِّ والإعلان، أذاقَنا اللهُ وله حلاوةَ الإيمان، وجعلَنا من أهلِ الإتقان.

وأسألُ اللهَ لي وله العصمةَ عن عاداتِ أبناءِ الزَّمان من القيل، والقال، والطُّغيان،.

وآخر دعوانا أن الحمدَ للهِ ربُّ العالمين، والصَّلوةُ والسَّلام على رسولِهِ محمَّد وآله أجمعين، وكان ذلك في يوم الأربعاء، ثالث شهر شعبان من شهور سنة (1285) خمس وثمانين بعد الألفِ والمئتين من الهجرة.

وأنا العبدُ الكئيبُ الأواهُ محمَّدٌ عبدُ الحليم الأنصاريّ ابن المرحوم مولانا محمَّد أمين الله أوصلَهُ اللهُ إلى غايةِ متمنَّاه. آمين. انتهت.

ثُمَّ رَكِبَ مطايا الانتقال، وتهيَّأ لسفرِ دارِ الارتحال، وأخبر عن حضورِ الملائكةِ الكرام قبل موتِهِ بثمانيةِ أيَّام.

وكان رحمه الله من ابتداءِ المرضِ مسحورًا، سَحَرَهُ واحدٌ من الأشقياء، وكان ذلك أمرًا مقدورًا، فرأى في منامِهِ قبل وفاتِهِ بيومين مَن سحرَه، ومَن بعثَهُ عليه، وأوصاني بأن لا يطَّلعَ أحدٌ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت